لم يبقى لنا 2
أومأ أيمن وأسرع بمغادرة الغرفة وهاتف أمجد وأبلغه بما حدث ليهب الأخير عن مكانه وهو يحدق بهاتفه بغضب وصرخ بصوتٍ هادر قائلًا:
– وأنت كنت فين لما منار وصلت للشركة وقابلت سامر كنت نايم على ودنك؟
اغتاظ أيمن لتطاول أمجد الغير مبرر وأنهى الاتصال واتجه إلى غرفة المستشار وأبلغه بطلب سامر وعاد إلى مكتبه محاولًا تمالك غضبه، بينما وقفت منار تحدق بوجه سامر لا تصدق أنه يريد التعاقد معها وحين ولج المستشار انتفضت قائلة:
– معلش أنا ممكن أعمل اتصال ضروري؟
أومأ سامر مرحبًا وتابعها تحدق بهاتفها وعينيها تلمع بغبطة واستمع إلى صوتها والسعادة تكاد تقفز مع كل حرف تقوله:
– حبيبي مش هتصدق أنا تصميمي أتقبل ودلوقتي موجودة فمقر الشركة وعايزيني أوقع على عقد أنهم هيستخدموا التصميم بتاعي.
صمتت تنصت لمحدثها بلهفة لتتسع ابتسامتها قائلة:
– تمام عايزاك بقى تدعيلي وأنت بتصلي سلام يا حبيبي.
التفتت منار وحين لاحظت نظرات سامر إليها احمر وجهها وأردفت:
– آسفة بس أصل أنا مقدرتش مبلغش بابا لأنه كان مضايق بسبب اللي حصل معايا امبارح.
وقعت منار العقد وهرولت إلى منزلها تقفز فرحًا مع شقيقاتها ليخبرها شقيقها باتصال أمجد بها فالتقطت الهاتف منه وأجابت وعلى وجهها ابتسامة:
– اسكت يا أمجد أنا لو أحكي لك قد أنا فرحانة مش هتصدق أصلي النهاردة مضيت عقد مع شركة كبيرة و…
بترت منار كلمتها حين أتاها صوته الحاد يقول:
– وهترجعي تفسخي العقد يا منار لأن أنا سبق وقلت لك أني مش عايزك تشتغلي وبعدين بدل ما كنتِ روحتي شركة المهندس سامر واشتكيتِ وعملتِ الفيلم دا علشان يقبلوا التصميم اللي أترفض كان الأولى أنك تنزلي معايا نشتري العفش ونرتب لفرحنا ولا أنتِ خلاص نسيتِ أننا مفروض كنا أتجوزنا من كام شهر وحضرتك اللي أجلتي.
خبت سعادة منار وتجهم وجهها وبداخلها نمت بذور الشك وروتها الحيرة فكيف لزوجها بمعرفة ما حدث وهو لم يعطها الفرصة لتخبره بالأمس، انتبهت منار لعيون شقيقاتها المتابعة لها فابتسمت بحرج واتجهت صوب غرفتها وأغلقت بابها خلفها وأردفت:
– أمجد أنت عرفت أزاي أني روحت شركة البشمهندس سامر وإن أصلًا التصميم أترفض وأنا متكلمتش معاك.
لعن أمجد لسانه الذي زلف رُغمًا عنه وحاول أن يشتت انتباهها ولكنها رفضت وأصرت على سؤالها قائلة:
– جاوبني يا أمجد عرفت منين إن التصميم أترفض؟