لم يبقى لنا 2
ازداد وجومه وأحسها تتهرب منه فأردف بحزن:
– هو أنتِ بجد مش عارفة أنا بسألك ليه؟
زفر بقوة حين ازدردت لعابها وأضاف:
– واضح أني كنت بخدع نفسي طول الفترة اللي فاتت وفاكر أنك لما تعرفيني كويس وتتعرفي عليا وتفهميني هتقدري تفرقي بيني وبينه وهتشوفيني بالطريقة اللي نفسي تشوفيني بيها وتحسي بمشاعري ليكِ و…
قاطعته بجدية بعدما أدرك عقلها أنها بطريقها لِخسارته:
– على مهلك يا بشمهندس واسمعني كويس بالنسبة لإجابة سؤالك فأنا كنت بشكر أمجد علشان أنا لو مكنتش شوفته كنت هفضل فاكرة أني لسه مجروحة وموجوعه منه، وفهمته إن معدش له أي وجود فحياتي وإني معدتش متاحة له ولو لا حتى فالأحلام، أما بخصوص كلامك الأخير فأسمح لي أقولك أني وعدت بابا بعد ما انفصلت عن أمجد أني مستحيل أكرر غلطي وأخون ثقته بيا مهما كان، فلو في أي حاجة عايز تتكلم فيها معايا فأنت ممكن تتصل ببابا وتطلب منه ميعاد وتيجي البيت عندنا تقول كل اللي أنت عايزه بوجوده، وأهو بالمرة تشرب القهوة اللي كنت عايز تشربها من زمان تمام يا بشمهندس!
تجاوزته منار وولجت إلى مقر شركته وتابعها بعينه وهو يشعر بالحيرة لإجابتها ولِثوان أحس سامر بالتشتت لِيعي فجأة معنى إجابتها فقفز بسعادة وأسرع بخطواته خلفها لِيدركها قبل أن تلج مكتبها فالتفتت نحوه وعقدت ساعديها أمامها ورفعت حاجبها فابتسم ببلاهة قائلًا:
– هو بجد اللي أنا فهمته من كلامك يا منار؟
ابتسمت بحرج وهزت رأسها بيأس وأردفت:
– عيب على ذكائك يا بشمهندس لما تسأل سؤال ممكن يخليني أغير رأيي فيك.
أشار بيده بالنفي وأردف بلهفة:
– لا فعرضك متغيريش رأيك أنا ما صدقت، عمومًا أنا هروح أتصل بعمي شُهدي علشان أزوره وأتكلم فحضوره وأقول قصاده كل اللي فقلبي وأوضح له حقيقة مشاعري ناحية بنته اللي غلبتني معاها وأطلب منه أني أقولها بحبـ…
صرخت بحرج وهربت من أمامه فتلفت سامر حوله بحرج لِيدرك أن موظفيه شهدوا اعترافه فابتسم قائلًا:
– أدعو لي بقى علشان لو اتجوزتها بسرعة هَصرف مكافأة شهر بحاله.
ضجت أروقة الشركة بالدعاء، بينما جلست منار بقلب يخفق طربًا تقص على والدها ما حدث معها لِيصارحه بقوله:
– يا بنتي سامر طالب إيدك مني له أكتر من سنة ومستني موافقتك، عمومًا متتأخريش علشان تجهزي نفسك يا عروسة.