لم يبقى لنا 2
صاح بها غاضبًا:
– هو تحقيق يا منار ما خلاص عرفت زي ما عرفت المهم الكلام اللي قلته العقد تفسخيه وتشيلي من دماغك موضوع الشغل نهائي وتبدأي ترتبي لفرحنا وأنا هاجي النهاردة وهتكلم مع عمي واتفق معاه على كل حاجة.
أنهى أمجد اتصاله دون أن يترك لها حق الرد، ووقفت منار تحدق بهاتفها بتيه واتجهت بشرود نحو فراشها وجلست تُفكر بتغير أمجد الغريب فغضبه غير المبرر منها لا داعي له أبدًا فكان من الممكن أن يطلب منها ما يريده دون الحاجة إلى رفع صوته، في حين غادر أمجد المؤسسة وعاد إلى منزله فاستقبلته ليان بابتسامة هادئة وأردفت:
– رجعت بدري النهارده يعني إيه مافيش صفقات جديدة ولا عقود هتتراجع؟
أشاح أمجد بوجهه عنها واتجه إلى غرفة نومه فتبعته ليان واعترضت طريقه قائلة:
– مالك يا أمجد شكلك متعصب زي ما تكون متخانق.
ألقى أمجد بجسده فوق فراشه ورماها بنظرة نارية وأردف:
– متعصب علشان المفروض لما أرجع من شغلي ألاقي مراتي مستنياني مش ألاقيها مطنشاني وتكلمني كأني بشحت منها، فلو مضايق أوي أني متعصب فحقك عليا ولو وجودي مضايقك أنا ممكن امشي عادي المهم راحتك ما هو البيت بيتك وأنا ماليش الحق أتكلم أو أعترض.
عاد أمجد وهب عن فراشه فمنعته ليان من مغادرة الغرفة وهي تتوسل قائلة:
– أمجد أرجوك أنا مش قصدي أي حاجة واللي حصل مني أمبارح بابا عاتبني فيه ولو كنت بسألك فأنا استغربت لأني ليا فترة بطلب منك ترجع بدري وكنت تقولي عقود وصفقات.
زفر أمجد وأشاح بوجهه عنها وأردف:
– أنتِ بتزودي الغلط بغلط يا ليان وبدل ما تعتذري بتقولي إنك متراجعتيش إلا لما عمي كلمك يعني محستيش أنك غلطانة من نفسك عمومًا أنا عند كلامي لو مش عايزاني أنا ممكن أمشـ…
التفت حوله ووضعت يدها فوق شفتيه لتمنعه من قولها وانهمرت دموعها قائلة:
– أنا آسفة يا أمجد بس أوعى تسيبني أنت عارف أنا بحبك قد إيه ومقدرش استغنى عنك.
جذبها نحوه وكفكف دموعها وأردف:
– يا ليان أنا كمان بحبك ويمكن أكتر منك بس سبق وقلت لك لو زعلانة مني فأي حاجة تعالي اتكلمتي معايا واشتكي لي مني وبلاش تستكتِ، يا حبيبتي أنا ملاحظ من فترة أنك ساكتة وكل ما أبص لك تخبي عينك عني حاولت أجرك فالكلام بس أنتِ رافضة، وبصراحة بعد اللي عملتيه معايا امبارح وأسلوبك دلوقتي فالكلام جرحني وحسيت أنك بتقللي مني ومش عايزني، عمومًا حقك عليا ويا ستي لو في حاجة صدرت مني ومزعلاكِ قوليلي وأنا أصالحك واعتذر لك كمان ولو حابة أخدك وأطلع قصاد عمي أبوس راسك فأنا مستعد.