مابين العشق والهوس 3
أطلق الرجل نصف ضحكة خشنة وهو يتقدم بخطواته نحوهم ليردف له بسخرية:
-تطالبني بالحفاظ على سمعتي، والتي قد تلطخت على يديك ويديها…
قطع ليهدر غاضبًا بأنفاس مضطربة:
-انا انتشلك من الفقر لارفع قدرك بزواج لم تحلمي به، لتعودي أنتِ الان لأصلك الوضيع، كي تخوني ثقتي، مع هذا الحقير…
-يا جمعة..
هتفت حبيبة، بها ليصيح هو يقاطعها عن التكلمة
-لا تلفظي إسمي مجردًا يا خادمة، أنا سيدك الذي اخطأ بالزواج من امرأة قليلة الأصل مثلك، كان يجب علي من البداية ان اعرف، أن من ينشأ في الوحل يحن بالعودة إليه مهما مر عليه من وقت.
هتف عصام يصرفه عن الأخرى
-يا سيد جمعة، انت دخلت ولم تجد علينا شيئًا مشين، لا اعلم لما لا تصدقنا؟ ونحن امامك الاَن، أقسم بالله لم ت
نفعل شيئًا
فاض به الرجل واحتدت نظرته، ليصوب السلاح الناري نحوه الاَخر، ويخاطبه كازًا على أسنانه:
-أتظنني مغفل يا حيوان حتى تستطيع خداعي؟ انا من الأفضل ان ابدا بك انت .
قالها بنيه واضحة على قتله ليسحب زر الامان وفور ان هم بالضغط على الزناد.
باغتته حبيبة بإلقاء مطفأة السجائر على رأسه التي اندفعت للخلف مع قوة البطحة ليختل توازنه ثانية ويسيل معها الدم الغزير، ولكنه استعاد نفسه لتخرج الطلقة نحوها هي قبل أن تتمكن من الهرب مثل عصام الذي ركض نحو الباب ولكنه تفاجأ بحارس الرجل على باب المنزل يمسك به ويسأله
-ماذا حدث؟ ومن أنت؟
هم لاختلاق كذبة فورية ليتمكن من النجاة، ولكنه توقف على قول الرجل من الخلف وهو يخاطب حارسه بانفاس متقطعة وايد مرتعشة:
-أمسك به يا حلمي… ولا تدعي.. لا تدعه يهر…
قال الأخيرة ليسقط على الأرض، بلا أي حركة أخرى.
بعد عدة أيام.
كان ميعاد زيارتها له في قسم الشرطة، بعد موت الرجل النائب واتهامه هو بقتله، بالأضافة لأصابة هذه المرأة حبيبة ووضعها تحت العناية المشددة حتى تستفيق من غيبوبتها، او تسطيع الكلام .
ولج بصحبة رجل الأمن في حجزة معاون المباحث والذي نهض عن مقعده تاركًا الغرفة لهم، ليبادر عصام بسؤالها فور مغادرته:
-لماذا جئتِ يا ابتسام؟
تطلعت إلى هيئته الغريبة والتي لم تعتد عليها قبل ذلك،
وجهه الوسيم كان منطفئًا، ذقنه الغير حليقة وشعره المبعثر، ملابسه الغير مهندمة على الرغم من اهتمامه بالنظافة وتبديلها دائمًا داخل محبسه، بدا وكانه شخصًا اخر لا تعلمه.