مابين العشق والهوس 3

-لا داعي للحزن أو القلق، لأني لن افعل به شئ ما دمتِ مطيعة وستنفذين شرطيَ البسيط الاَن، أليس كذلك؟

تحت تأثير تهديده أومأت برأسها، بإذعان له كموافقة، ليزيد بقوله:

-وستفعلينها بكل رضا،  حتى ارضى أنا عنك.

اومأت مرة أخرى تدعي الطاعة، فلم تقاومه وهو يعود لضمها وتقبيلها بنعومة في البداية ليستشعر استجابة أدعتها بصعوبة على امتعاض.

بنية امتصاص جنونه في هذا اللحظة حتى تستطيع التفكير في حل ما بعد ذلك، تعلم جيدا انها في موقف ضعف، فهو باستطاعته ان يأخذها الاَن وفي منزلها، وان قاومت ستكون الفضيحة من نصيبها ، لذا لابد من مهادنته،

ومع شعوره باستسلامها زاد بضمه وتقبيله إليها ليجعلها حميمية أكثر،، كفيه تجول عليها بحريه ، تستبيحها بوقاحة،

وقاحة اجبرتها للرفض، رغم ادعائها الخنوع، فما كان منه إلا أن زمجر يعنفها بضمته، يحدجها بنظرة مخيفة ليثبط مقاومتها، فاستسلمت مجبرة لتغمض عينيها وتقمع نفورها منه، كي تنتهي من هذا الشيء، الذي يدعيه قبلة، فالتقط فرصته، يستغلها على أكمل وجه، ليتعمق، ويُطيل، ويستبيح، حتى إذا انتهى اخيرًا ينزع نفسه عنها بصعوبة،

وانفاسه الخشنة تلفح بشرتها،  تكتم بداخلها شهقة الخلاص، وهي تبتعد برأسها عنه، تفتح عينيها للنور اَخيرًا، لترى وجهه القبيح بهذا القرب الشديد، وابتسامة مُقيتة ارتسمت على ملامحه، يغمره شعور الانتشاء، برؤيته لهذا العبث الذي احدثه بها، شعرها المشعث، بشرتها التي التهبت بالحمرة، وشفتيها لن تعود لحالتها الطبيعية سوى بعد فترة من الوقت بعد اجتياحه المجنون لها

نزل بعيناه نحو جسدها المعصور بين ذراعيه، ليتأمل  هذا الجزء أسفل رقبتها والذي انكشف بفضله، ليطالعها بمكر، همت ان تنفجر به حتى يحل ذراعيه عنها، مادامت قد نفذت شرطه البغيض، ولكنها اجفلت على صوت ما من خلفه،

وكانت المفاجأة، حينما رفعت ابصارها عنه،  لتصطدم بعسليتي رفيقتها وجارتها، زوجته، فقد كانت متسمرة بالقرب منهم، وعلى هيئتها تبدوا الصدمة بشكل جلي، فخرج صوتها إليها كنداء:

-عزة!

انتبه عمران هو الاخر والتفت رأسه نحو امرأته التي استفاقت لتتحرك للخلف مغادرة نحو منزلها بصمت وهدوء، ليفك ذراعيه عن الآخرى، وخرج على الفور خلفها،

اما ابتسام فسقطت على الأرض منهارة، تتمنى الموت على ما اقترفته من ذنب بحق اعز أنسانه لديها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!