مابين العشق والهوس 3
-اا نعم قد تذكرت ولكنك تعرف ما أمر به مع ظروف زوجي.
أومأ يدعي التفهم قبل أن يجفلها بقوله:
– وما دخلي انا بما يحدث لزوجك؟ ف ليحترق في الجحيم، لقد قدرتك وراعيت ظروفك طيلة هذه الأيام الماضية.
لذا حبيبتي من الاخر هكذا تعالي معي إلى غرفتنا المزينة ولا داعي للكلام الفارغ.
نطق بالاَخيرة ليتناول كفها كي يسحبها ويسير بها نحو وجهته، ولكنها تشبثت بالارض تهتف باعتراض:
-لن اتحرك معك في أي مكان.
أجفل من حدتها ليطالعها مضيقًا عينيه بريبة، لتردف هي ببعض اللطف:
-انا لم أعُد نفسي لذلك اليوم، اتركني ارجوك حتى اتمالك مع ما يحدث معي.
توقفت على نظرته الغير مريحة لتتابع برجاء:
-أرجوك أنا اصلا جئت متعبة من زيارة عصام في قسم الشرطة وهذه الايام مرهقة بالفعل.
ارتفعت انأمل يده تتلاعب باسفل ذقنه بتفكير، ثم ما لبث ان يجيبها:
– حسنًا يا ابتسام نصبر حتى تُعدي نفسك لكن على شرط…
حركت رأسها باستفهام لتجده يرد وهو يلف ذراعيه حولها:
-أريد الاَن شيئًا أصبر به.
قالها واقترب برأسه نحوها، فهتفت بالاعتراض وهي تبتعد برأسها:
-ابتعد ولا تلمسني هنا في منزلي.
هزهزها بعنف يهدر من تحت أسنانه:
-أن لم تعطيني شيئًا الاَن لن اصبر حتى الصباح .
قالها بحزم جعلها تصمت عن الاعتراض مضطرة، فهذا المجنون لا تضمن رد فعله، شعر باستكانتها فاعتبرها موافقة ليقترب برأسهِ منها.
وما ان شعرت هي باقترابه حتى تخشبت وأغمضت عينيها بشدة أثارت انتباهه ليتوقف معقبًا بغير رضا:
-ما هذا يا امرأة؟ وكيف استطيع الاقتراب منكِ هكذا.
ردت على قوله بانفعال:
:
-قولت لك من البداية أنني لست على استعداد، وهذا اقصى ما عندي.
قابل رفضها بنظرة غامضًة صامتًا لعدة لحظات، قبل أن يقطع ويرد بكل هدوء:
-هوني على نفسك حبيبتي وارتخي قليلًا، لا أريدك أن تنفعلي بهذا الشكل…
توقف ليتناول هاتفه ليرفع شاشته أمامها وهو يردف:
-كل ما أتمناه عزيزتي هو أن أستعيد معك ولو بدقيقة واحدة هذه اللحظات الجميلة… انظري كيف كنتِ رائعة هنا وأنتِ تدعين المقاومة..
تطلعت بصدمة إلى ما يقصده، فالحقير كان يشير لها على مقطع الفيديو الذي صورها به لحظة وضعه الغمامة على عينيها قبل أن تكتشف حقيقة خداعه لها.
قاصدًا إذابة مقاومتها بتهديده الخفي، وهذا ما راَه بالفعل على ملامح وجهها التي أظهرت انكسارًا، ليستغل فرصته مغلقًا الهاتف، ثم يردف لها بنعومة وهو يداعب بإبهامهِ على وجنتها: