مابين العشق والهوس 3
قالتها متوجهة على الفور للداخل تتناول هاتفها مع الشعور بقبضة قوية على قلبها، وإحساس غريب يدفعها لعدم الاطمئنان على الإطلاق.
عادت إلى الشاب من الداخل لتفاجأ بالطبيب عزيز امامها، ليسألها على الفور:
-أين زوجك يا عزة؟
ردت بعدم فهم:
-زوجي أنا ما به؟
هتف الطبيب يجيب بانفعال:
-أتصل به منذ ساعات ولا يرد، والاَن أصل ولا أجده في حراسة المبنى، سوف احاسبه على هذا الإهمال، اما الاَن فتعالي أنت يا بني لتحمل معي الجهاز الطبي الجديد للعيادة.
وجه الاَخيرة لشقيق ابتسام إسماعيل والذي هم ليعترض:
-ولكن…
قاطعته عزة على الفور تخاطبه بإلحاح:
-إذهب لتساعد الطبيب في حمل الجهاز يا أخي، وانا سوغ أتصل وأطمئنك بإذن الله.
قالتها في محاولة لصرف الشاب عنها قليلًا، حتى إذا ما غادر مع الطبيب، دخلت لمنزلها سريعًا، حتي تبحث بنفسها، فالربط بين إختفاء الإثنين، يجعل الظنون تدور برأسها ويذهب عنها إلاطمئنان لغير رجعة.
❈-❈-❈
من الباب الخلفي للحديقة دلف الطبيب وهو يحمل في الجهاز الكبير بمساعدة اسماعيل، والذي كان يحمل الجزء الأكبر لقوته الفارقة عن الطبيب الذي كان يغمغم بالسباب على المدعو عمران، لترك عمله اليوم مع غياب عصام، ويتورط هو بحمل شئ لم تعد به لياقة بدنية لفعله.
دلفا الإثنين بحملهما الثقيل من باب المطبخ الخلفي ليكملا طريقهما في اتجاه العيادات، فانتبه الطبيب إلى إلى إنارة اللمبة الكهربائية للمطبخ، والرواق خارجها، ليتمتم بارتياب:
-ما هذا؟ من ألذي أشعل الإضاءة في المنزل؟
هزهز الشاب رأسهِ بعدم فهم، قبل أن ينتبه على قول الطبيب الذي امره بترك الجهاز على الأرض، ثم طلب منه مرافقته في الدخول بحرص حتى يتبينا؛ عن المتسبب في إضاءة المنزل، أكملا طريقها للداخل بخطوات حذرة ليتتبعا الإضاءة حتى وصلا إلى الغرفة التي كان يصدر منها الأصوات الغريبة.
أشار إسماعيل نحوها بقلق نحو الطبيب، ليهمس بصوت خفيض:
-أنه صوت صراخ مكتوم وبكاءً شديد مختلطًا بأصوات أخرى.
سمع منه الطبيب ليتوجه نحوها متحفزًا بغضب، فسبقه أسماعيل بلياقته، ليدفع الباب بقدمه مرة واحدة لينفتح على مصراعيه.
ويكشف عما بداخلها، فانتفض عمران مجفلًا بجزع لهذه المفاجئة الغير متوقعة على الإطلاق، وعلى مدخل الغرفة اشاح الطبيب رأسه على الفور مغمغًا بالاستغفار والسباب على هذا الفاسد.