مابين العشق والهوس 3

-لمَ يا ابتسام؟ كيف لكِ بتقبل الغزل من رجل اَخر غير زوجك، لما لم تُشغلي عقلك حينما دعاك لدخول المنزل، بحجة المفاجأة الوهمية، حتى لو كان هذا الرجل هو الطبيب نفسه كما تخيلتي، استجابتك لتقبل رسائل الغزل شئ.

وتقبل هذا الدعوة شئ اَخر، كان يجب عليك الرفض من البداية، قبل ان تدخلي ويغلق عينبك بالغمامة، لتعطيه الفرصة كي يفعل بكِ ما يشاء يا أمرأة.

خرجت الأخيرة بصيحة غاضبة جعلتها ترفع رأسها إليها لتبوح بما تود قوله.

-صدقتي والله يا عزة ولكني كنت كالمغيبة وقتها… في دنيا اَخرى غير تلكِ التي نعيشها في حاضرنا،  ان تشعري بعشق رجل كالطبيب عزيز يمطرك بكلمات الغزل.

رومانسية تقطر مع كل رسالة، تجعلك تلامسين نجوم السماء بالسعادة التي تغمرك، حينما دعاني وقال أحضرت لكِ مفاجأة، انتابني شعور قاتل بالفضول كي أجرب هذا الشئ، والذي طالما حلمت به، وانا اتخيل رد فعلي بالهدية وشكل الورود والشموع، حتى نسيت ان خلف الهدية يجب ان يكون هناك مقابل..

توقفت برهة لتمسح بأيدي مرتجفة الدمعات التي تساقطت منها، ثم تابعت لعزة المنصتة بتركيز:

-حينما امتدت يداه واحطاتني؛ قبلني بنعومة جعلتني  اصدق أنه أميري بالفعل، فضعُفت وصدر اعتراضي بضعف استغله هو، ليزيد بفعله.

حتى استفقت من غيبوبتي، واشتدت مقاومتي لأتمكن   من نزع الغمامة عن عيني، لأرى الحقيقية في أبشع صورها، برؤية وجهه القبيح…

أوقفت مضطرة مع بكاؤها الذي استمر لعدة لحظات، قبل ان توقفها عزة بقولها الحازم:

-والاَن ماذا ستفعلين؟ وقد أصبحت فريسة سهلة إليه، بعد ان تخلص من زوجك بحبسه،  وقد زدت الطين بلة، بهذا الوعد الذي سحبه منك، بعد أن أسقطك في الفخ وأشعل قلبك بنيران الأنتقام؟

-سوف اهرب.

قالتها وهي ترفع رأسها وتجفف على وجنتيها من جديد، لتسألها عزة باستفهام:

-كيف؟

اجابتها الأخرى بتصميم، لقد اتصلت بشقيقي الأكبر،  وطلبت منه الحضور، فهو الأعقل بين جميع إخوتي،  سوف أقص عليه كل شئ واتحمل منه حتى لو ضربني.

لأضع الأمر بين يديه، أثق أنه سيستطيع التصرف بحكمة، لأخرج من هنا بعد ذلك، وأعود لبلدتي ويُصبح  مسكني الدائم  هناك.

حتى لو خرج عصام من محبسه سأشترط عليه ذلك لعودتي إليه، فقد كرهت المدينة وكرهت بهرجتها الخادعة، ولكني سأشتاق إليكِ بشدة يا عزة، فسامحيني لاني لن اعود بزيارتك إلى هذا المنزل مرة أخرى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!