مابين العشق والهوس 3

اعتلى وجه المذكورة ابتسامة صافية، لترد بسماحة:

-ومن قال أنني سأظل هنا مع هذا الرجل بعد الذي عرفته عنه؟ لقد انقطع العيش بيني وبينه الاَن.

ظهر على وجه ابتسام الأسف لتقول بحرج:

-يا إلهي، لا اريد ان اكون سببًا في الانفصال بينكم.

ردت عزة وهي تربت بكفها على ذراع الأخرى:

-لا تأسفي على هذا الشئ حبيبتى، وقد أصبحت السبب في كشف حقيقته وهذا الوجه البشع الذي يخفيه خلف سكونه، لقد كنت صابرة على أمل تغيره ولكن الآن وبعد الذي عرفته مِنك عنه، فليذهب إلى الجحيم.

أشرق وجه ابتسام لتردف بابتسامة شقية بعد ان اراحتها كلمات عزة:

-بصراحة هو بالفعل يستحق الجحيم، تبا له من كريه، لا ادري كيف تعاشرينه يا امرأة؟

استجابت لها الأخرى بالضحك، لتتحول جلستهن لود افتقدنه من فترة.

جاهلين عن من وقف يتصنت منذ فترة من الوقت لا يذكر عددها، بعد عودته منذ قليل، حينما تذكر نسيانه لمعطفه، ليفاجأ بحضورها المنزل، وصوتها يدوي بالحديث مع عزة، ليظل واقفًا خلف الباب، يسمع بأذنه كل ما قد قيل بعد ذلك، حتى وصل إلى سخريتهن منه، فلم يقدر على  المواصلة،

ليعدل عن دخوله المنزل ويرتد بأقدامه بحرص ليهبط الدرج ويغادر الملحق، ونيران اشتعلت في صدره جعلته يود إحراق الأخضر واليابس امامه، الريفية الملعونة صاحبة العقل الصغير تضحك عليه وتشجع امرأته لتركه، بعد أن فضحته أمامها.

ترك عمله وظل لبعض الوقت أسفل مبنى الملحق، يقطع الأرض ذهابًا وإيابًا، حتى انتبه لنافذة غرفة النوم التي اضاءت، ليعرف ان امرأته بالداخل،  هذا يعني ان الأخرى قد غادرت، فتناول هاتفه على الفور يتصل بها، اول مرة لم ترد ولكن وفي اتصاله الاخر جاءت الإجابة:

-نعم ماذا تريد؟

اجاب على الفور بحدة أجفلتها:

-اريدك الاَن امامي على الفور، انا في انتظارك أسفل المبنى.

وصله صوتها المتأفف باستنكار زاد في اشتعاله؛

-تريد من؟ ومن التي سترضى بنزولها إليك في هذه الساعة، أجنتت يا رجل؟

سمع منها ليهدر بحريق ووعيد:

-اقسم يا ابتسام، إن لم تلتزمي حدك في الرد علي، لسوف أجعلك تدفعين ثمن كلمة تتفوهين بها.

شعر بنتيجة تهديده في ردها بعد ذلك والذي جاء بصوت مهتز:

-لا داعي لكل هذا لكل هذا الانفعال، انا فقط معترضة على الوقت، فالساعة الان تقترب من التاسعة.

اردرف بعدم اكتراث:

-لا يهمني الوقت، انا اريدك الاَن في أمر هام لا يحتمل التأجيل، وان لم تفعلي وتنزلي على الفور، فلا تلومي بعد ذلك إلا نفسك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!