مابين العشق والهوس 3
زفرت فجأة لتكمل الصعود، فهذه الافكار تفتك برأسها هذا الأيام.
وصلت الى شقتها وفتحت بمفتاحها لتدفع الباب وتدلف للداخل وفور ان استدارت لتهم لغلقه، شهقت مجفلة وهي تجد هذا الكريه يدفعها للداخل ويدلف هو معها عنوة، حتى ابعدها عن الباب بمسافة، لتعترص هي وتقف بوسط الصالة تنهره:
-أجننت يا رجل؟ أم اتريد قتلي من الرعب بفعلتك؟
-سلامة قلبك من الرعب.
قالها بلهجة ناعمة وهو يقترب برأسه منها فجعلها ترد وهي تتراجع للخلف:
-لا تدعي الخوف على سلامتي وانت تفعل العكس.
اقترب مرة أخرى وهي تراجعت حتى التصقت بالجدار خلفها لتجده يرد بلهجة تقترب من الحدة:
-وماذا علي ان افعل؟ وانا اجدك تتهربين دائمًا مني، ولا استطيع لقاءك.
هتفت بوجهه معترضة:
-ولماذا تريد لقاءي؟ وانت تعلم انشغالي الشديد بما حدث لزوجي.
تبسم يفرد نفسه امامها ليفاجأها بقوله:
-وانا اريد لقاءك بسبب ما حدث لزوجك، لاني نفذت ووفيت بوعدي إليكِ، وعليكِ انتِ الاَن..
قطع ليشملها بنظرة وقحة قبل أن يكمل:
-سداد دينُكِ إلى
❈-❈-❈
سداد دينكِ إلي!
هتف بالجملة لتنتفض مجفلة، شاعرة بخوفٍ امتزج بندمها، لتطرق برأسها قائلة:
-ولكني لم أطلب منك إدخاله السجن.
سمع منها ليرد بابتسامة منتشية وهو يقترب ليصبح أمامها بالظبط:
-من ادخله هو غباءه حبيبتي، أنا لم أفعل سوى الأتصال بزوج المرأة كي انتقم لك وارد لكِ اعتبارك.
-ومع ذلك لا يعجبني أن يكون هذا مصيره.
قالتها وهي مازالت مطرقة برأسها قبل أن تنتفض فجأة على ضرب كفيه للجدار بجوار رأسها، هادرًا
-وانا لا اكترث لذلك ولا يهمني سوى ديني عنِدك.
فزعت من الصيحة ومن هيئته وهي تجد نفسها محاصرة بين ذراعبه والجدار خلفها فخرج صوتها إليه بارتعاش:
-ماذا تريد؟
اقترب بوجهه منها يجيب بفحيح:
-أريدك أنتِ حبيبتي، أم نسيتي اتفاقنا؟
ارتجف قلبها بالداخل وقد تذكرت بالفعل قولها ساعة الغضب، وهذا الوعد الذي سحبه منها بغفلتها قبل أن تستعيد وعيها وتفكر جيدًا، ولكن ما خشيت منه قد حدث، ليأتي هو الآن مطالبًا بحقه، الم يكفيه خداعه قبل ذلك وما اتخذه عليها من صور؟
-ها حبيبتي لا داعي لكل هذا الشرود وانتِ تذكرين كل شئ.
هتف بها وراسه مازالت مائلة نحوها، ليبث في قلبها المزيد من الرعب منه، تمالكت تبتلع ريقها الجاف كي تجيبه بمهادنة، فهو يمتلك بيده ما قد يؤذيها في سمعتها، لو أخطأت وأغضبته: