مابين العشق والهوس 3
-انظري هنا في البداية كي تعلمي ما أقصده.
تمعنت النظر جيدًا في الصورة عزة قبل أن ترفع رأسها إليها هاتفة بغضب:
-ما هذا؟
اومات لها ابتسام على واحدة اخرى، ثم الأخيرة، لتزداد عزة وتزداد عينيها اشتعالًا بالهتاف:
-ما بكِ يا امرأة؟ تدعين انك مظلومة ثم تخرجي لي ما يثبت عليك الجريمة! ام أنك تقصدين هذا؟
ردت تجيبها الأخرى بالهتاف أيضًا:
-لا هذا ولا ذاك، انا اقصد ان هذه الصور هي ما يمسكها على زوجك، وقد التقطها على غلفة مني، وانا أظنه الطبيب عزيز وليس هو، اقسم بالله.
صاحت عزة باستنكار شديد وهي لا تستوعب الكلمات:
-والطبيب عزيز أيضًا؟! ما ألذي اصابك يا امرأة، ام انت مسلطة علي كي تجعليني ألد مبكرا؟
تنهدت الأخرى لتجيبها وهي تتناول الهاتف مرة أخرى لتتلاعب بشاشه:
-سأشرح لكِ كل شئ بالتفصيل، وانتِ تقرأين في هذه الرسائل.
تناولت عزة الهاتف لتفعل كما طلبت منها، لتبدأ الأخرى بسرد ماحدث.
❈-❈-❈
بعد قليل
وبعد ان قصت عليها كل شئ ولم تترك تفصيلة واحدة، كانت المفاجأة من نصيب عزة، معرفة الوجه الحقيقي لهذا الرجل المدعو زوجها، وهذا التدبير وهذا التخطيط المحكم للإيقاع بجارته ثم التسبب بحبس الجار رفيقه، من أجل الانفراد بالزوجة لكي تُذعن مضطرة لمطلبه، إنه لم يُقدر حق الجار او العشرة التي جمعت بينهما.
إنه حتى لم يعطِ قيمة للعيش والملح الذي جمع بين الأسرتين، وهي التي كانت تظن دومُا ان خلف الشخصية الساكنة والغامضة له، يوجد شخصية أخرى غائبة عنها ولا تعرفها، تكتشف الاَن انه بهذا السوء وهذا الشر، هذا الرجل يحمل بداخله تشويهًا أكبر وأكثر قبحًا من هذا الشئ الظاهر على وجهه.
-هل صدقتيني الاَن يا عزة؟
هتف بها ابتسام لتقطع عنها شرودها، طالعتها الأخرى بصمت لعدة لحظات قبل ان تجيبها:
-نعم صدقتُك، ولكني أحملك معظم الذنب.
اومأت بسبابتها نحو نفسها تخاطبها بدهشة:
-انا يا عزة…
قالتها ثم توقفت فجأة تستدرك مقصدها، لترد مطرقة الرأس بندم:
-نعم بالفعل اتحمل كثيرًا من الذنب، فولا استهتاري وسعيي خلف سراب، ما كان كل هذا حدث.
رددت عزة من خلفها بحزم:
-هذا لم يكن استهتار وحسب، بل كان تساهل وهو ما أدى إلى هذه النتيجة التي نحن بصددها الاَن.
صمتت لتظل على وضعها متقبلة النقد ولو بلغ حتى التجريح، فهي بحاجة إلى ذلك، لتشجع عزة على المتابعة: