مابين العشق والهوس 3

-ماذا حبيبتي، ألهذه الدرجة أعجبتك هيئتي؟ ام العكس؟

رفعت رأسها إليه تجيبه بلهجة عاتبة:

-وما الداعي من التهكم يا عصام؟ انا زوجتك وما اصابك قد اصابني أنا أيضًا.

تبسم بجانبية وهو يعدل من وقفته ليجلس على المقعد خلفه، ثم قال:

-حديث جميل، لكني للأسف لا أصدق ان يكون من قلبك.

جلست هي الأخرى على الكرسي المقابل له، لتساله:

-وما السبب الذي يجعلك لا تصدق؟

اجابها بوجه ذهب عنه العبث:

-أنتِ تعلمين، فلا داعي للكلام.

رددت بجراة غير مكترثة لغضبه:

-ولما لا داعي للكلام؟ ام ان الاعتراف بالحق ثقيل على لسانك، ثقيل عليك ان تعترف بخطئِك في تكرار الخيانة؛ التي أدت بك لهذه النتيجة.

احتدت عينيه بنظرة غريبة إليها ولكنها لم تبالي لتردف بدمعة ساخنة سقطت منها:

-رأيتك بعيني، وتكبرت أنت حتى عن ترضيتي، او إعطاءي وعد ولو بالكذب بعدم الفعل مرة أخرى

بل لطمتني بالكف وأخرجتني ذليله من منزل عشيقتك، بعد تهديدي بالطلاق، وكأني امرأة بلا إحساس، أو لا

أستحق كرمك بالعيش معك.

قطعت فجأة لتمسح بكفيها لتجفف أثار الدموع من وجنتيها ثم تابعت:

-لم اَتي اليوم لفتح جراحي معك، انا جئت بصفتي زوجتك، لأطمئن عليك، ها كيف حالك اليوم؟

طالعها بصمت وتفكير عميق لعدة لحظات، ثم قال:

-اعلم اني جئت عليكِ كثيرًا، وحملتك ذنب خطأي في الزواج الأول، ولكني أليوم أريدك ان تعلمي جيدًا، أنكِ انتِ من مكنني بضعفك، وارتجافك مع ذكر كلمة الطلاق.

انا لم اقصد الجدية في تهديدي لك ولو في مرة واحدة، ولكني وجدتها ورقة ضغط تؤتي بالفائدة معي، حتى تُطعيني ولا تعصي لي أمر، فلماذا لا أستغلها؟ ورغم ذلك، ف اليوم قد افعلها بجدية لو اردتي؟ واطمئني على وضعك في البلدة، فبعد محبسي الاَن، لن تجدي من يلومك؟ أو يضيق عليكِ، لاني سوف أعطيكِ حقوقك كاملة، ها ماذا تريدي يا ابتسام؟

❈-❈-❈

عادت من لقاء زوجها في القسم، إلى مبنى الملحق، تصعد الدرجات باقدام ثقيلة وعقل شارد، فهذه اول مرة ترى زوجها بهذا الصدق، ورغم كل ما رأته منه في الايام السابقة، ورغم كل ما تحمله في قلبها من عتب نحوه الا انها لم تتحمل عليه، يطلب منها ان تقرر الأختيار بين الانفصال او الاستمرار، ولا يعلم أن عائلتها تضغط بالفعل عليها منذ علمت ماحدث، لتطلب الطلاق وتنفصل عنه، بعد ان ساءت سمعته، وقد انتشرت الاشاعات الكثيرة حول الحادث الذي أدى لسجنه بعد موت النائب، وإصابة زوجته بالطلق الناري، تتنهد بعمق ما يؤرقها الان ويشغلها، وهو التفكير في القادم،

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!