مابين العشق والهوس 3
فوجدها غيرت للإستلقاء على الكنبة، تقلب بجهاز التحكم عن بعد بقنوات الشاشة الصغيرة أمامها، فلم تكلف نفسها برفع رأسها إليه ولو بنظرة، وكأنها لم تعد تهتم، نفث عن غضبه بزفرة طويلة قبل ان يتحرك بأقدامه ويترك المنزل صافقًا الباب الخارجي، بقوة جعلتها تنتفض مخضوضة
وضعت كفها على رأس جنينها تخاطبه:
-إهدأ حبيبي ولا تجزع، كل شئ سيمر بخير، سيبتعد الأشرار ولن يظل معك سوى كل قلب طيب. إهدأ حبيبي ولا تقلق.
❈-❈-❈
وفي منزلها بالداخل كانت بجوار الباب الخارجي لشقتها من الداخل تراقب على أعصابها بقلق، لم يهدأ منذ ساعات، ومن وقت خروج عزة من منزلها، بعد موقفها المشين مع هذا الشيطان الذي أجبرها على ذلك، حتى ظهر مشهدها امام رفيقتها بهذا السوء.
ومع سماعها لتحركاته بالخارج ثم صفق باب المنزل بقوة، لتتنفس اَخيرًا بارتياح، بعد علمها بخروجه، على الفور لفت حجابها لتغادر هي الأخرى، وتذهب نحو جارتها.
ضغطت على جرس المنزل، فانتظرت، وحين لم تجد استجابة للفتح ، استندت بكتفها عليه بتصميم جاد على رؤيتها، لتخرج إليها الأخرى بعد دقائق مرغمة من الازعاج:
-نعم ماذا تريدين؟
هتفت بها عزة إليها فور رؤيتها، تنهيدة كبيرة خرجت من الأخرى قبل ان تدلف إليها دون استئذان، وتكمل بإغلاق الباب خلفها، لترد اخيرًا:
-أريدك أن تعلمي الحقيقة.
رمقتها عزة بنظرة يملؤها الإزدراء، ثم دلفت تسبقها دون ترحيب، تجاوزت الأخرى لتلحلق بها مردفة:
-لكِ كل الحق يا عزة، لكِ حل الحق في رد فعلك معي مهما كان، هذا لانكِ لا تعلمين بمصيبتي.
عادت عزة لجلستها على كنبة الصالون قبل أن
تسجيب لها برد حاد:
-وما هي بالظبط مصيبتك يا سيدة ابتسام؟ ما نوع المصيبة تلك؛ التي تجعلك مع زوجي بهذا الوضع ال….
توقفت الكلمة على طرف لسانها، لتُغير بعد ذلك بقولها:
-تخونيني وتخوني زوجك مع عمران يا ابتسام؟! لقد رأيتكما بعيني ومازلت لا استوعب يا امرأة، كيف فعلتيها تلك؟ كيف فعلتيها؟
….يتبع

الفصل السادس عشر والاخير
رغم القسوة التي تصدر من كلمات عزة ، ولكنها كانت مقدمة جيدة لتزرع الامل بداخل ابتسام وكأنها تعطيها فرصة للرد رغم غضبها، لذا تحركت على الفور لتجيبها عملي وهي تجلس أمامها على طرف الطاولة الخشبية التي تتوسط الصالون، مخرجة لها الهاتف على صورة بشاشه معقبة: