ليلى حالمة3

لم ترد عليه فجذبها من ذراعها بشدة قائلاً بغيظ :- مبحدتش روحي أنا ردي علي ..

نظرت له بأعينها الرمادية الدامية من أثر البكاء وهتفت بصوت متحشرج :- نعم يا خالد في إيه ؟

هتف بغيظ مكبوت :- قومي امشي معاي نرّوح شقتنا أنا سايبك من عشية إهنة .

أردفت بوجع :- مبقاش ينفع يا خالد مبقاش ينفع .

أردف بتهكم وهو يطالعها بدهشة :- ومينفعش ليه إن شاء الله ؟! بقلم زكية محمد

أردفت و عينيها تذرف الدموع بكثرة كالفيضان :- عشان طريقنا معادش واحد أنا كنت خابرة زين إن الفرح مش من نصيبي وميعرفنيش طلقني يا خالد هتبقى على واحدة بت……..

لم تكمل كلماتها عندما بلعها خالد في جوفه يضمها إليه بقوة وكأنه يعاقبها على ما تتفوه به من ترهات تجعله يغلي غضبًا، كيف تود تركه بعد أن جعلته يدمنها ؟ كيف له أن يحيا دون أن يرتشف جرعته والتي إن امتنع عنها سيحدث ما لا يحمد عقباه .

ابتعد عنها بعد لحظات هاتفاً بغضب حارق :- لآخر مرة يا وچد لو لقيتك بتخربطي بالحديت دة تاني هعاقبك واعر قوي .

أردفت ببكاء و هي تحتضنه بقوة :- قلبي وچعني قوي يا خالد عايشة في كدبة بقالي سنين وصحيت على حقيقة مُرّة و عفشة قوي، يا ريتها سابتني على عماي .

ربت على ظهرها بحنان قائلاً بحب :- سلامة قلبك من كل شر يا مُهچة قلب خالد أنا عاوزك تبقي قوية كيف الصخر كله هيعدي وهيبقى زين بإذن الله خليكي واثقة في ربنا وبعدين فينا .

أردفت ببكاء يقطع نياط القلوب :- ليه يعمل إكدة مخافش عقاب ربنا أنا مرايدهوش واصل في حياتي مستحيل يكون أب مفيش أب يعمل اللي عمله دة .

أردف بأسى على حالها :- متفكريش في أي حاچة عفشة افتكري بس إني چارك أهة مش كفاية ولا إيه؟

أردفت بصدق وهي تتشبث به بشدة :- انت اللي مصبرني على المُر دة يا خالد انت النقطة البيضة في حياتي السودة .

نهرها بخفة قائلاً :- وه حديت إيه الماسخ دة، استعيذي بالله من الشيطان الرچيم و هِمِي بينا نعاود بيتنا و نصلوا سوا يلا ربنا يهديكِ.

قال ذلك ثم ساعدها على النهوض فسارت معه وهي تحمد الله على وجود ذلك الرجل إلى جوارها، والذي لم تتصور أبدًا كيف كانت ستكمل حياتها بدونه، وهو أصبح ترياقها إن انقطع عنها دُفنت أنفاسها تحت الثرى .

★★★★★★★★★★★★★★★★

وصلا الاثنين إلى منزل العمدة راشد الكاشف، وجلسوا على الأريكة بانتظاره، نزل هو من الأعلى وبداخله ألف سؤال عن سبب مجيئهم لهنا، ربما هناك مصلحة ستجمعهم ببعضهم، هز رأسه بخفوت فالآن سيعلم ولا داعي للتفكير، دلف للغرفة المتواجدين بها وهتف بود:- يا أهلاً وسهلاً مرحب بيكم نورتوا الدار .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!