ليلى حالمة3
بعد ساعة جلست تأكل بنهم تسد جوعها، تحاول قدر المستطاع أن تنسى أو تتظاهر بذلك، تحاول انتشال ذاتها من ذلك البئر الذي تغرق فيه، لن تستسلم ستريه من هي جيدًا، وأنها لن تظل تبكي على الأطلال، تنتظر عودته لا لن تفعل، ستظهر له إنها بدونه تستطيع المضي قدمًا، وستجعله يندم على كل كلمة قالها في حقها، لن تمرر له فعلته كما السابق، لقد تعدى جميع الخطوط الحمراء .
عاد هو ودلف للداخل وكاد أن يضع قدمه على أول درجة ليرتقي السلم، ولكنه توقف عندما سمع صوت قادمًا من ناحية المطبخ، تعجب فالجميع يغفو بسلام إذًا من بالداخل ؟ سار ناحية الصوت بخفة، مال برأسه بحذر لتتسع عيناه بذهول مختلط بالفرح، لقد ظن أنها بالفراش تنتحب بمرار، ولكن رؤيتها على هذا النحو كان آخر توقعاته، ابتسم بحب فها هي شمسه تعود من جديد لثوبها القديم، لمعت مقلتاه فجأة بلهيب لو تمثل لحرقها، وهو يرى شعرها الظاهر بوضوح للعيان، وهي غير عابئة لدلوف أي أحد بهذا الوقت لهنا، ولج ليقف قبالتها ولدهشته لم تكلف نفسها مقدار ذرة بأن ترى على الأقل من الذي يمتثل قبالتها. بقلم زكية محمد
شعرت بوجوده منذ البداية، وكيف يغفل القلب عن الأكسجين خاصته والذي يمده بالحياة ؟ لكنها ظلت ثابتة وتابعت ما تفعله وهي تدعي عدم الانتباه، مقررة التجاهل وإعلان حربها عليه، وأقسمت أن تهزمه شر هزيمة ستقهر حصونه، وستعتلي عرش قلاعه وتتربع عليها .
كان في وضع يحسد عليه، لوهلة شعر بمن عقد لسانه فعجز عن الكلام، حمحم بهدوء ولكن لا حياة لمن تنادي، وكأنه غير مرئي جز على أسنانه بعنف وجلس قبالتها، وظل يحدجها بنظرات لو كانت نيران لحولتها لكوم رماد، توترت قليلًا ورسمت ملامح العبس، فقد طعنها وترك جرحها ينزف دون أن يبالي به أو بها، هتف بصعوبة وهو يحاول تجميع الحروف ليشكل بها جمل :- أنتِ كيف قاعدة إكدة ؟
تركت الطعام الذي بيدها وهتفت بغرابة وحنق :- قاعدة كيف ؟ ما أنا قاعدة زي الناس، ولا أنت مستني أولول !
أنهت جملتها بنبرة ساخرة، لينظر لها بأعين جاحظة وتابع حديثه بغيظ :- كيف سايبة شعرك ؟ مخيفاش حد من إخواتي يوعالك ؟
أردفت بتبرير :- محدش صاحي كله نعسان .
دب على المنضدة بعنف قائلًا :- وأفرضي حد فيهم صحي ونزل يعمل أيوتها حاچة ؟ داري شعرك دة يلا .