ليلى حالمة3

وقف خالد الذي اجتاحت الأعاصير أرضه، وعلى حين غرة قام بجذبه من تلابيب ملابسه، وهتف باحتدام عارم :- الله في سماه لو ما چيت لأكون مطربق الدنيا فوق راسك .

أردف عامر لينهي ذاك الشجار فهو يعلم ابنه جيدًا :- خالد ! إحنا قولنا إيه ؟

تركه مرغمًا وهو يحدجه بنظرات لو كانت رصاصًا لقتلته في الحال، ومن ثم انصرف بصحبة والده بهدوء بينما جلس هو بإهمال واضعًا يديه على رأسه وهو لا يزال تحت تأثير الصدمة، عيناه جاحظة شارد في الفراغ، يحاول عقله باستماتة أن يستوعب هول ما سمع .

★★★★★★★★★★★★★

في اليوم التالي تجلس بحذر وكم ودت لو تلوذ بالفرار، فهي تمقته فكيف ستكتب اسمها إلى جوار اسمه حتى وإن كان هذا سيدوم لفترة قصيرة ؟ ولكنها لتنظر إلى الجانب المشرق لابنتها جوهرتها الثمينة ستُكتب باسم والدها الحقيقي حتى لا تتعرض للنبذ أو أي شئ من هذا القبيل وهذا لن ترضى به أبدًا .

لاحظ عامر توترها فهتف بهدوء :- أهدي يا عطيات ملهوش داعي الخوف دة كلاته .

نظرت له بتوتر قائلة :- ما بلاها يا حچ أنا مطيقاش أشوف خلقته .

أردف باستنكار :- وه بلاها كيف يعني ؟ انتي عاوزة تهمّلي حقك من اللي ظلمك السنين دي كلاتها وحرم بتك من إن يكون ليها أب زي بقية الخلق ! اسمعيني زين يا بتي حقك لو انتي هتتنازلي عنه اتمسكي بيه عشان بتك اللي ملهاش ذنب .

هزت رأسها بخفوت وأخذت تهز ساقيها بإنفعال شديد ، بعد وقت دلف إلى الداخل وبصحبته المأذون والغضب و الغيظ حليفانه بينما ابتسم عامر بتشفي لأنه أتى كما توقع، فهو لن يضحي بمنصبه هتف بترحيب :- يا مرحب يا شيخنا يا مرحب يا عمدة إقعدوا نورتوا .

جلس بحنق وهو ينظر لها نظرات لو تجسدت لقتلتها، أما هي لم ترفع أنظارها التي تعلقت بالأرض وسرعان ما تجمعت الدموع في مقلتيها وشعرت برغبة عارمة بأن تصرخ بأعلى صوتها تخرج فيها كل الجروح التي بداخلها والتي السبب فيها هو، لقد حرمها من كل شيء من أن تعيش في كنف أبيها وتحت ظل أخيها، بل جعلها تتجرع الويلات والمشقة طوال تلك الأعوام التي مرت عليها، فلتتحمل تلك اللحظات الثقيلة على قلبها لترتاح بعدها .

بعد وقت تمت الإجراءات وتم كتب الكتاب وبعد أن رحل المأذون هتف عامر بغيظ شديد :- بس توثق القسيمة هطلقها منك طوالي ودلوك هِم بينا نسچل البت باسمك .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!