ليلى حالمة3
ردد بمشاغبة :- ما اللي يوعى يوعى، هو إحنا بنسرق !
عضت على شفتيها بخجل، وهمست بحروف اسمه التي فعلت به الافاعيل، ليردد بعلو صوته بحرارة :- أباي على خالد واللي بيچرا لخالد .
صمتت باستسلام فهي لن تسلم منه، واطلقت لقلبها العنان ليتجرع بعض البهجة التي هجرته منذ وقت طويل، وعلى مقربة منهم كانت هناك عيون تتابعهما بحب، داعية المولى بأن تدوم السعادة عليهما طويلًا .
★★★★★★★★★★★★★★★★★★★
تشعر بالضجر الشديد، لكونها حبيسة المنزل ليل نهار، ضربت على رأسها بقوة، هذا ما جنته من خلف عبثها الذي لم تعلم توابعه جيدًا، تركت الكتاب الذي بيدها ولا تعلم مصيرها، أحقًا سيمنعها شقيقها ووالدها من تأدية الامتحانات، أم أنه مجرد تهديد لاخافتها، دمعت عينيها بندم فكل شيء يمكن تعويضه إلا ما تحلم للوصول إليه، والذي حولته لكابوس بنفسها، ودت لو تصرخ بصوتها كله وتجلس تحت قدمي والدها ترجوه بأن تكمل دراستها، ولكنها غير قادرة على رفع مقلتيها فيه، فبأي وجه ستفعل ؟
نظرت من الشرفة بشرود، وسمحت لعبراتها بالسقوط، رفعت انظارها نحو السماء، تتضرع إلى الله بأن يحقق لها حلمها، وأنها تعلمت الدرس ولن تكرره مرة أخرى، أخذت تتطلع في أرجاء البلدة، لتصب جام تركيزها على ذلك الوقح كما أطلقت عليه، يسير في الشارع الذي تقطن به، ضيقت عينيها بغيظ فها هو أتى ليراقبها كما اخبرها، جزت على أسنانها بغل وكم ودت لو تنتقم منه على ما فعله معها، تراجعت للخلف برهبة حينما رأته يشير لها بالدلوف على الفور، فتطلعت له بتحدً سافر، ليحدجها بنظرات غاضبة سرت بداخلها رعشة، جعلتها ترضخ لأمره دون ارادتها، وكأنه ألقى بسحره عليها، لا تمتلك مجالًا للاعتراض .
**********************************
تعالت الطرقات بصخب على البوابة الرئيسية، ليفتحها أحد العاملين، ليرتجف بدنه ما إن رأى عناصر الشرطة بوجهه، تحدث أحدهم بأنه يريد تفتيش المنزل، والتحقيق بشأن مكان وجود كلًا من سالم ونجله، دلفا للداخل بعد أن أفسح له الطريق، ومن ثم لداخل المنزل تحت نظرات الجميع المصوبة عليهم، منها متعجبة والأخرى على وشك أن تخر أرضًا .
أشار لعناصر الشرطة بالتفتيش، وبعد أن انتهوا أخبروه بأنهم لم يجدوا شيء، لينظر لهم قائلًا بصوت صارم :- إحنا عندنا أمر بإحضار كلًا من المدعو سالم الدهشوري، ونجله المدعو راضي سالم الدهشوري .