ليلى حالمة3
تدخلت زبيدة ولكن ليس دفاعًا عن ابنتها، بل توبيخًا فهي ترى أن الزوج يحق له أن يأمر وينهي كما يشاء وما على الزوجة سوى الطاعة، كما أنها تخاف أن تزيد الخلافات وتحصل ابنتها على لقب مطلقة، وهذا لن ترضى به أبدًا ولم تمر على زيجتها عامًا كاملًا :- قولتلك يا سالم، بس أنت متبعها وعمال تچلع فيها، أهي طلعت هي الغلطانة في الآخر .
حدجها بغيظ وهتف بصرامة :- اسكتِ يا زبيدة وخليني أتحدت .
التف له ليتابع بضيق :- غلطت في إيه يعني ؟
أردف بتشفي :- رمت بتي يا عمي، ها عرفت غلطت في إيه ؟
اتسعت عيناه بذهول، عقله غير قادر على تخيل تلك الرزينة بفعل شيء كهذا، لا بد وهناك لبس في الأمر، بينما ردد يحيى بانفعال :- أنا عند بتي أحرق الكل، واللي يعمل إكدة يبقى ميلزمنيش خليها چارك .
أردف بانفعال مدافعًا عن ابنته :- بتي لا يمكن تعمل إكدة، أنا خابرها زين دي بالذات متعملش إكدة .
أردف باستفزاز :- ليه مشربتهاش الصنعة إياك، وخليتها زيك تاكل حقوق الناس وتلهفها !
تحولت عيناه لجمر أحمر ملتهب، وصاح بانفعال :- أخرس يا وِلد .
ضحك باستخفاف قائلًا :- إيه حديتي وچعك ؟ طيب زين عندك ضمير لساته حي ما ماتش كيف صاحبه .
رفع يده ليصفعه إلا أنها ظلت متشبسة في الهواء، بفعل قبضة الآخر الذي يصوب نحوه ذخائر الكمد العارم، بينما أسرع عامر بهلع يفصل بينهما قائلًا بتوبيخ لابنه وبصوت عال :- يحيى مية مرة وأنا بقولك ملكش صالح باللي بيني وبين عمك، اللي عملته غلط في حقه وأنا مهرضاش بدة واصل، كان فيني أضربك بس مريدش أصغرك قدامهم .
صاح بانفعال وهو يتوجه للخارج تاركًا لهم المكان برمته :- كان يوم مش فايت لما فكرنا نعاود إهنة، شورة هباب .
أردف عامر بصدمة من عزوف ابنه عن مسار تريثه وردد بصدمة :- الواد خلاص عياره فلت ومحدش مالي عينه .
تدخلت أمينة قائلة بلطف :- معلش يا عامر خوفه على بته خلاه يخربط في الحديت، شوية لما يهدى هيرچع يعتذر زي عادته .
ردد بإصرار :- روحي صحي چنا رايدها ضروري، لازمًا الموضوع دة يخلص بدل الغم اللي عايشين فيه من الصبح دة .
وافقته الرأي فدلفت للغرفة التي تقبع بداخلها، وقامت بايقاظها بهدوء لتتعلق بذراعيها فور رؤيتها سعيدة بعودتها مع أبيها مجددًا، ولكن ولصدمة الأخرى هتفت بخوف :- هو شمس إهنة أنا مريداش أشوفها واصل دي عفشة .