ليلى حالمة3

مرر كف يده على وجهه بإرهاق قائلًا بصوت أجش :- مفيش يا أما شوية مشاكل في الشغل إكدة .

ضيقت عينيها بتهكم قائلة :- الشغل بردو ! روح كدب على الناس كلاتها بس على امك لاه يا ولدي .

سحب شهيقًا عميقًا وزفره بضيق وردد بجمود :- رايدة إيه يا أما، بلاها اللف والدوران دة .

أجابته بجدية وتعقل :- رايداك تطلع على حالك، وتشوف البنية اللي أنت مزعلها دي .

طالعها باستنكار وأشار إلى نفسه مرددًا بدهشة :- دة أنا اللي مزعلها ؟ ولا هي اللي غاوية نكد .

رددت بروية :- من حقها يا يحيى تعرف عشان تطمن، كيف تنام چارك وهي خابرة إنك مشغول بواحدة تانية ؟ بقلم زكية محمد

جعد أنفه بنفاذ صبر قائلًا :- تانية إيه وأولى إيه ؟ متخربطيش بالحديت يا أما .

أردفت مسرعة توضح له :- خابرة زين بس هي مخبراش، وكل اللي في بالها إنك بتحب مرتك الأولانية، قولها وريحها يا ولدي .

صاح بانفعال دون شعور منه :- أقولها إيه يا أما ؟

أجابته بنفس الانفعال :- تقولها أنها لساتها عايشة ومماتتش ..

جز على أسنانه بعنف حتى كاد أن يهشم فكه، ليردف بكره لتلك الأيام :- بزيداكِ يا أما .

هزت رأسها بنفي قائلة بإصرار :- لاه أنت اللي لازمًا تفوق يا ولد عامر، شمس ضفرها برقبتها مش كلاتهم واحد، صوابعك مش زي بعضها .

أخذ صدره يعلو ويهبط بقوة، وهو يشعر باندلاع ثورة رجت كافة مدينته، فباتت خرابًا لا أمل فيه، بينما تابعت هي بحزم :- وايه يعني هملتك وسابتك، ربنا عوضك باللي أحسن منيها نعملها إيه في طمعها عاد، مرضيتش بعشيتنا في الأول لكن دلوك ربنا كرمنا من وسع خليها تشرب .

ضغط بكلتا يديه على حافة الأريكة، فهي لا تعلم بمحاولاتها المستميتة في العودة إليه، بعد أن أصبح ذو مكان ومنصب غير ذاك الذي كان يشق طريقه بكد في البداية، أغرتها النقود لتعود تتودد إليه، بعد ماذا ؟ أتأتين الآن تبكين على الأطلال وقد كان كل شيء ملك يديها !

أردفت بسخط ونقمة عليها :- بت المقشفة اللي عملنا ويا أبوها چميل، قامت عضت اليد اللي أتمدتلها .

ابتسم بخفوت على حديث والدته، فهي في أعز الكرب تتفوه بكلمات في غير محلها، أردف بهدوء :- خلاص يا أما إكدة أنتِ بتديلها حسنات .

أومأت بتفهم وتابعت بأمل :- هاه هتقولها، طيب هملني أنا أقولها لو مرايدش أنت والله البت قطعت قلبي يا نضري الصبحية .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!