ليلى حالمة3

لم يرد عليها وإنما قبض على ذراعها بقسوة، ويده الأخرى الهاتف الذي سلطه أمام وجهها قائلًا بفحيح دب الذعر بداخلها :- ممكن أفهم دة ايه ؟

شعرت بمن بتر لسانها فعجزت عن الحديث، فراحت تلتقط حروفها تلفظها بجهاد منقطع النظير وتلعثم شديد :- أ…ببب…مممم ….أاااا …

رجها بعنف وقد طفح الكيل :- بقولك إيه دة ؟ مش وقت تهتهة .

أردفت بخوف :- والله أنت فاهم غلط، أنا مليش صالح دة هو …هو والله العظيم .

ضغط على شفتيه بغيظ حتى كاد أن يدميها وردد بحدة :- وبتردي عليه ليه ؟ قرطاس أنا !

أردفت بألم من قبضته وبتبرير :- لاه وقتها مكناش لسة أتچوزنا وبعدين قالي أنه مش هيفاتحني في الموضوع دة تاني طالما أتچوزت .

لاحت ابتسامة ساخرة على شفتيه وأردف باستخفاف :- لا محترم والله، ولما هو إكدة باعتلك الكلام دة ليه ؟ بقلم زكية محمد

حاولت أن تفلت يدها من أصفاده القاسية، وأردفت بخفوت :- مخبراش أنا ذات نفسي أتفاچأت .

هز رأسه بسخرية وردد بصرامة :- رقم الدكتور الزفت دة همسحه دلوك وخليني أشم خبر إنك بتكلميه .

رددت بوجع ودفاع :- أنا مبلكمش حد يا يحيى، وأديك شايف زين إني مبردش عليه .

ردد بغيظ :- يبقى سيبهولي أنا أتصرف وياه .

قوست شفتيها وهي على وشك البكاء قائلة :- طيب سيب دراعي هيتخلع في يدك .

انتبه لفعلته فسحب يده فورًا، لتفر من أمامه هاربة كمن تلاحقها الأشباح، بينما شدد على شعره بضيق من نفسه، فهو بمجرد أن رأى ذلك السمج يتودد لها في الرسائل، شعر بمياه المحيط تلطمه بقوة، وكم ود لو يكون ماثلًا أمامه، لأبرحه ضربًا لم يذقه بحياته، نيران أشتعلت في غابات صدره، أضرمتها غيرته عليها فهي تخصه هو وليس أحد آخر، دلف خلفها ليرمم بعضًا مما كسره .

تقف تتابع القهوة وهي تدلك ذراعها، وكلما سقطت عبرة مسحتها بعنف، شهقت بفزع حينما وجدت ذراعين يكبلانها فعلمت صاحبها ومن غيره يجرؤ على فعل ذلك، قبل أعلى رأسها قائلًا بندم :- مقصدش أوچعك بس واد الفرطوس دة فور دمي .

أردفت بضيق :- أوعى يا يحيى القهوة هتفور كفاية اللي باظت .

أدارها نحوه قائلًا بمرح :- لاه لازمًا أصالحك الأول وبضمير كمان .

هزت رأسها بنفي قائلة بحزن :- لاه أنت ما واثقش فيا يا يحيى، كيف رايد تصالحني وأنت مش واثق فيني ؟

أردف بهدوء :- أولًا أنا واثق فيكِ والا مكنتش خليتك على زمتي من بدري، بس أنا مكنتش واعي لما شوفت النطع دة وكلامه الماسخ، خلاص ميبقاش قلبك أسود .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!