ليلى حالمة3

لوى شدقه بسخرية قائلًا :- لاه أمي، يا بت ميبقاش قلبك أسود إكدة .

هزت رأسها بضيق قائلة بضيق :- بعد يا خالد أنا لساتني زعلانة منك .

رسم الصدمة المصطنعة على محياه، وردد بهلع :- لساتك زعلانة مني ؟ دة يبقى عيب في حقي ولازمًا أصالحك دلوك طوالي .

ضيقت عينيها بشك قائلة :- أنت هتعمل إيه ؟

أردف بوله:- هعمل إكدة . قالها ثم سحب أنفاسها لتستقر برئتيه، ظل هكذا لا يشعر بما مر من وقت، بينما أصابها الذعر خشية أن يراهم أحد بتلك الوضعية المخزية لكلاهما، إلا أنه كان مغيب في حضرتها، ابتعد عنها عندما سمع صوتًا ساخر يقول وهو يطالعهما بغل :- إيه قلة الحيا دي !

انتفضت في محلها وهي تشعر كما لو أنها قطعة ثلج، تعرضت للحرارة فجأة فذابت خجلًا، لم تستطع الرد والتصقت بظهره تختفي عن الأنظار، ابتسم هو لحركتها وضغط على يدها يطمئنها، استدار نحو الصوت ليردد بجمود :- في إيه يا نورا ؟

وضعت يدها في خصرها قائلة بتهكم :- ملاقيش حتة إلا غير دي اللي رايح واللي چاي يوعالك يا واد عمي، ولا خلاص لحست مخك فمبقتش فارقة معاك ؟ بقلم زكية محمد

ابتسم بسماجة وردد ببرود :- والله أنا أقعد في الحتة اللي تعچبني وأعمل اللي رايده طالما لا هو عيب ولا حرام .
صمت ليكمل بوقاحة :- وبعدين لو مريداش تشوفي حاچة زي إكدة دوري وشك وامشي .

ضغطت على يدها بعنف، وهي تراه تحول جزريًا مقارنة بذاك الذي كان يركض نحوها بلهفة، ألهذا الحد محتها من مخيلته لتستحوذ عليه هي بكل جدارة، تحدثت بعدم تصديق :- أنت بتحدتني إكدة يا خالد !

هز رأسه بتأكيد قائلًا بضجر :- أيوة ورايد أقولك لو هوبتي ناحية مرتي وعملتيلها حاچة هتلاقيني في وشك، بالإذن يا بت عمي .

قال ذلك ثم سحب يد الأخرى برفق، وسارا مبتعدين عنها لتطالعهم بكره قائلة :- ولا وطلعتي واعرة يا بت عطيات . بس وحياة مقاصيصي دي هتشوفي .

على الجانب الآخر ابتسمت بسعادة، وأشرقت شمس وجهها بعد أن اذابت غيومه الملبدة، وهي تنظر له بفرحة مفرطة، راقبها هو من طرف عينيه ببسمة راضية، وهو يراقب تحولها المبهج الذي يتوق لرؤيته، مال برأسه هامسًا جوار أذنها بمكر :- بتطلعيلي إكدة ليه ؟ أنا راچل متچوز يكون في علمك .

انطلقت ضحكاتها الرنانة، والتي غزت قلبه بضراوة فسكنت أضلعه في الحال، أردف ببريق لامع يخصها وحدها، وهو يجرب ذاك الشعور الذي ينتابه لأول مرة، والذي لم يشعره مع أي أنثى غيرها، عرف الكثير منهن ولكنها الاستثناء الوحيد لكل شيء، حاوط ذراعيها وأكمل سيره، لتهتف هي باعتراض :- خالد حد يوعالنا .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!