طعم في يدا أليفة بقلم سيلا وليد من الخامس عشر، للثامن عشر
التفت إليه مراد سريعًا:
ــ أنا مكنتش أعرف أصلًا، وأنتَ اللي غلطان. بص حواليك وشوف غسان، لو طايل يقتلك مش هيتردد.
اقترب منه، ونظر لعيناه:
ــ البنت اللي حبها سنين، وبنت خاله اللي كان بيعتبرها أخته وصديقة عمره، غير أخوه طبعًا!
ــ بس أنا ماليش دعوة بده كله، أنا زيي زيه. أبوك هو السبب في كل ده.
ــ روح قوله كده، وخليه يقتل عمه كمان! أصل كده كده أبويا مبقاش هيعيش. نصيحة مني، روح لغسان واحكي له كل حاجة.
قهقه عبد الرحمن، وهز رأسه ساخرًا، ثم تراجع إلى الخلف.
ــ أروح أقول لغسان إيه؟ أنتَ تقدر تعملها. طب ما أنتَ ابن عمه، والباب مفتوح قدامك!
ــ مش هيصدق، لأنه…
قاطعه عبد الرحمن بحدة:
ــ أناني… مبتفكرش غير في نفسك وبس! طالع لأبوك بالظبط. فكرتوا في نفسكم، والباقي دوستوا عليه. شوفوا أخدتوا مين في سكتكم: ماسة، ونهى، وفراس، وغسان، وأنا في الآخر!
صاح مراد في وجهه:
ــ أنا مكنتش أعرف! لو كنت أعرف…
ــ كنت هتعمل أكتر من اللي عملته مع ماسة، صح؟
ــ أنا كل اللي يهمني دلوقتي إمبراطورية الحداد. مستحيل أخلي واحد غريب يديرها.
ــ طظ… ولا تهز فيا شعرة.
قالها عبدالرحمن في تلك اللحظة التي دلفت بها ماسة إلى المكتب، وقالت بحسم:
ــ أنا عايزة أفضل هنا، مش هرجع إسكندرية. كلمتهم يبعتوا سيليا.
التفت ينظر إليها بغضب:
ــ طب اعمليها! البنت مش هتسيب بيت أبوها يا مدام.
ــ مراد، قول حاجة!
ــ أقول إيه؟ علشان تفرحي إنتِ وأبوكي؟
ــ برافو عليك يا عبد الرحمن! أنا بقول تكتب كل حاجة باسمك، بالتوكيل اللي معاك.
قالها وخرج، لكنه توقف عندما لمح خديجة تدخل المكتب برفقة السكرتيرة.
بقلم سيلا وليد
أشار عبدالرحمن إلى السكرتيرة بالانصراف، ثم اقترب من خديجة. خطت الى الداخل ونظراتها على مراد الذي يطالعها بنظرة لم تفهم معناها، فسرتها أنه متضايق من أجل ماسة.
قال مراد وهو يبتعد:
ــ عبد الرحمن، أنا في مكتبي.
ثم غادر، بينما اقتربت ماسة منهما:
ــ لما تخلص مع المدام، ابقى تعالى مكتبي أو ابعت لي. الموضوع بقى أوفر أوي!
راقبها حتى خرجت، ثم توجه إلى خديجة وسحبها إلى أحضانه.
_وصلتي إمتى؟
دفنت رأسها في صدره، لا تعلم لماذا تريد أن تختبئ في أحضانه من الجميع.
لف ذراعيه حول جسدها ولثم رأسها، ثم سحبها إلى الأريكة.