انت غير | Contemporary Drama Novel
شعر جاسر بـ أن هناك أمرا ما بـ أدهم ، فـ هذه ليست عادته أن يمزح .
ألفت أدهم ناحية نهله الجالسه بـ جانبه و هو يأكل ، و لكن سرعان ما عقد حاجبيه و مد يده و أمسك بـ كفها متسائلاً :
_ مالك يا حبيبتي ، شكلك متضايق ، أوعدك النهارده هنتبسط و نخرج !
تركت نهله الملعقه من يدها و وقفت قائله بـ ضيق :
_ أنا تعبانه شويه و عايزه أستريح ، عن أذنكوا .
و توجهت ناحية الداخل ، لم يعبأ بها أدهم ، و نظر ناحية صفاء و الطعام يملئ فمه و أشار علي أحد الأطباق قائلاً :
_ و حياتك يا مرات عمي ناوليني طبق الجبنه اللي قدامك ده !
أمسكت صفاء الطبق و أعطته لأدهم ، و أنتقلت بـ نظرها ناحية عاصم و هي تتعجب كثيراً من طريقة أدهم ، فـ بادلها الأخر بـ نظرات تعجب ، و ظل مسلطاً نظره علي أدهم و يدور بـ تفكيره أن هناك شيئاً مريباً وراء هذه التصرفات .
بينما كان أدهم منهمك بـ تناول الطعام بـ شهيه مفتوحه ، و لكنه شعر بـ نظرات عمه مثبته عليه دون أن يرفع وجهه و يتأكد ، فـ ألتوي فمه بـ أبتسامه ساخره ، قائلاً دون النظر إلي أي أحد منهم :
_ ،أيه يا عمي بتبصلي كده ليه .. شكلك مش مسامحني في اللقمتين اللي كلتهم !
ضحك عاصم بـ سخريه ، لكن سرعان ما أختفت ، و تحولت معالم وجهه للجديه قائلاً :
_ أبقي شوف نهله مالها يا أدهم .. حاسس إن فيها حاجه مش طبيعيه .
ترك أدهم ما بيده ، و أستند بـ ظهره علي خلفية المقعد ، و لمعت عيناه ببريقاً غريباً و هو ينظر إلي عمه ، و ألتوي فمه بـ أبتسامه خبيثه ، قائلاً بـ نبره تمحل في ثناياها كل ما يكنه أدهم تجاه عمه :
_ بس كده .. أنت تؤمر يا .. يا عمي !
و لكن لم يشعر عاصم بـ ما يدور بـ خاطر أدهم ، بصرف النظر عن شعوره بـ الريبه من تصرفات أدهم الغريبه ، فـ أبتسم قائلاً الثاني بـ خبث يفهمه أدهم جيداً :
_ شاطر يا .. يا ابن أخويا .
فـ ضحك أدهم لأنه يفهم كل هذه النظرات ، و أعاد النظر بـ طبقه لأكمال تناول طعامه ، و تلك الأبتسامه الساخره تعلو ثغره …
…..
وصلت الحافله إلي الفندق الذي سيمكث به الطلاب خلال الراحله ، و ما أن دخلت نور و مها غرفتهن بـ الفندق ، حتي أستلقت كلاهما علي الفراش الخاص بها ، وظلتا يضحكن ، وقفت مها و أمسكت بـ أحدي الوسائد لتضرب بها نور قائله بـ ضحك :
_ قمي يا نور نلعب و ننزل نتمشي و ننزل البحر ، يلا قومي و بطلي رخامه ههههه .
أمسكت نور بـ الوساده و ألقتها ناحية مها قائله :
_ يا رخمه ماتعبتيش من المشوار ، ده أنا أتهديت .. أتخمدي بقي عايزه أرتاح و بكره ننزل نتفسح و نلعب براحتنا .
تركت مها الوساده من يدها ، و عقدت ذراعيها أمام صدرها ، و لوت فمها بـ ضيق قائله :
_ اوووف .. أما أروح أتصل بـ عمر و ننزل أنا و هو .
_ روحي ياختي يلا ..
أمسكت مها الهاتف و وضعته عل أذنها حتي جاءها رد عمر قائلاً بـ رومانسيه :
_ أيه يا حبيبتي ، لحقت أوحشك بـسرعه كده !
_ بس يا عمر بطل بقي .
_ ههههه ما أنتِ طلعتي بتتكسفي أهو هههههه .
_ عمر و الله هزعل بجد !
_ هههه طيب خلاص خلاص .. بتتصلي ليه بقي !؟
_ عمـ.. عمر أنا زهقانه و عايزه أنزل أتمشي !
_ نعم ياختي ، تنزلي دلوقت !
_ اه يا عمر لسه الليل ماليلش .. و بعدين أنا زهقانه ، تعالي ننزل سوا نتمشي .
أدعي عمر النعاس و تحدث بـ نبره منهكه :
_ مش عارفه ليه حاسس إني تعبان أوي و نعسان .. مها يا حبيبتي أتغطي كويس و نامي ، و بكره ناخد اليوم من أوله .
_ اوووف لأ يا عمر .. أنا عايـ..
_ بطلي جنان يا مها و روحي نامي يلا ، أنتِ مش بتتهدي ، يلا تصبحي علي خير .
_ عمر أستنـ.. عمر الو ..عــــمر .
و لكن قد أغلق المكالمه ، فـ أشتعلت مها غضباً و ألقت الهاتف علي الفراش ، لكنها سمعت صوت نور الضاحك قائله :
_ هههههه يا حرام .. الواد تعبان و عايز ينام .
ألتفت مها ناحية نور و أمسكت الوساده لتضربها بها قائله بـ مزاح و ضحك :
_ ما أنتِ السبب يا نحس هههههه .