انت غير | Contemporary Drama Novel
أحتضنها معتز بقوه و شوق .. و أستسلمت هي لحضنه و لفت ذراعيها حول عنقه و لكن خانتها عبره لتسقط علي وجنتها ، فشعر بها معتز و أبعدها عنه و هو عاقد الحاجبين متسائلاً بـ قلق :
_ زينا .. زينا حبيبتي فيكِ حاجه !
أبتعدت زينها عنا و أتجهت نحو الأريكه لتجلس عليها ،و ظلت تفرك كلتا يداها معاً و رفعت وجهها لتنظر له بـ عيون ممتلئه بـ العبرات الداله علي الحزن و الأسي و العتاب ، و لكنها اثرت الكذب قائله بـ أيجاز :
_ نور وحشتني بس .
و لكن كان يدور بداخلها حديثاً أخر غير هذا تماماً ، كثيراً ما يقتل الأهمال أقوي العلاقات ، علاقة زينا و معتز كانت قويه من البداية ، جمعهم حُب صادق ، و لكن بـ قلة الأهتمام و أنشغال كلاهما في عمله قد ولّد أهمالاً بينهم و نوعاً من الشعور بـ الغُرب لديهم ، كسر رابط الحُب بـ عنف ، و جعل كلاهما يعتبر الأخر غريباً بـ النسبه لهم ، ماذا كان سيحدث لو استمرا هكذا !
لاحظ معتز شرود زينا و شعر بما يدور في مخيلتها ، فـ أقترب منها و جلس بـ جوارها و لف أحدي ذراعيه حول كتفها و قربها منه ليضمها إلي صدره ، و أمسك أحدي يداها بكفه قائلاً بـ حُب و نبره صادقه :
_ أيام زمان اللي كانت بينا هترجع يا حبيبتي ، و أوعدك مش هسيبك ابداً .. و كل شئ هيتصلح لأني كمان بدأت في العلاج .
أبعدت زينا رأسها عن صدر معتز و عقدت حاجبيها مستفهمه .
فـ أبتسم هو قائلاً بـ مزاح :
_ اه هتعالج و نجيب نونو صغير يملي علينا البيت .
ضحكت زينا علي مزاح معتز من بين دموعها .
فـ أحتضنها هو بـ شده ليحتويها و يشعرها بـ الحب و قبّل رأسها قائلاً :
_ كل حاجه هتبقي تمام و ترجع أيام زمان و أحسن كمان .
…..
بـ الساحل ،،،
بدأ أدهم في الأستيقاظ من غفوته ، و بـ تكاسُل تام نهض ليجلس علي الفراش ، و حك فروة شعره الكثيف و هو يحاول أن يفتح عيناه ، و مال جانباً علي الفراش ليتناول هاتفه ، ينظر به بـ أعين شبه مغمضه ليجدها لم تصل الخامسه صباحاً ، فـ نهض عن الفراش ، و تناول منشفته و توجه ناحية المرحاض .
بعد فتره ليست بـ طويله خرج أدهم و هي يرتدي شورتاً يصل للركبه بـ اللون الاسود ، و تيشيرت أبيض بنصف كم ، و ألتفط هاتفه و توجه خارج الشاليه ..
ظل يسير علي الشاطئ ، و الماء يداعب قدماه ، و كان الصباح في بدايته ممتزجاً بـ ظلمه بسيطه ، و الشاطئ فارغ تماماً ، حتي وجد أحدي المقاعد البلاستيكيه فـ جلس عليه و ظل يتطلع نحو الشروق و البحر هادئ تماماً ، كم يتمني أن يكون قلبه هادئ كـ البحر لحظة الشروق ، فـ أبتسم بـ عذوب لمجرد أن تخيل هذا و أخذ نفساً طويلاً ليملأ صدره بـ هذا النسيم النقي عسي أن يطفئ لهيب قلبه المشتعل شوقاً ، و براكين الحنين الثائره بـداخله ، و زفره علي مهل و هو يمتع نظره بـ هذا المنظر العذب .