انت غير | Contemporary Drama Novel

ثم ألقاها بـ قوه لتسقط علي الأرضيه ، و رفع سبابته أمامها قائلاً بـ تحذير :
_ زي ما قولتلك .. هفضل وراكِ لحد ما تقوليلهم بنفسك ، و لو ماعملتيش كده .. هبعتلهم الفيديو يتفرجوا عليه سوا .
و رحل رامز تاركاً نهله تبكي تحسراً لمَ يحدث لها .
ظلت جالسه علي الأرضيه و هي تبكي بـ شده ، و تمسك ذراعها مكان قبضته الذي ألمتها بـ قوه قائله بتحسر و مراره :
_ ليه أنا .. ليه !
ذنبي أيه أنا .. ااااااه..!

….
توجه أدهم بـ صحبة نور إلي أحدي الأماكن الفارغه علي الشاطئ ، و وقف ثابتاً و هو ينظر لها بـ نظرات عميقه منتظرها حتي تتكلم .
ظلت نور صامته لحظات لا تعرف كيف تتكلم ، و كأن الكلمات قد نسيت طريق لسانها ، فـ فركت كلتا يديها معاً ، و حاولت أدعاء الثبات ، ثم رفعت وجهها لتلتقي عيناهما التي تحمل كلاماً كثيراً بما تضمره القلوب و تريد البوح به ، و لكن هذا ينافي ما يمرا به بالمره .
تمالكت نور قوتها قائله بـ هدوء :
_ أزيك يا أدهم !؟

أغمض أدهم عيناه حتي لا تفضحه ، فكم أشتاق لهذه المجنونه التي أسرت لبه ، و لم يتكلم و أكتفي بـ أيماءه بسيطه بـ رأسه !
كم تألمت نور بسبب هذا .. كم أشتاقت لسماع صوته حتي و إن كان جدال بينهم ، و لكنها أبتلعت هذه المراره ، و تابعت و هي تحاول رسم الأبتسام علي ثغرها :
_ أنا .. أنا عرفت كل حاجه يا أدهم .. كل حاجه كنتوا بتخبوها عني أنت و زينا عرفتها !
صُدم أدهم بما تقوله نور ، و ظن أنها قد عرفت أمر نسبها الحقيقي ، فـ أقترب منها و أمسك ذراعها ، و عقد حاجبيه متسائلاً :
_ عرفتي أيه بـ الظبط !
خافت نور من طريقة أدهم هذه ، و نظرت إليه بـ أستعطاف قائله :
_ عـ.. عرفت إن زينا بتحبك ، و إن هي السبب في البعد بينا و إنك جيت هنا و خطبت بنت عمك !
تنفس أدهم بـ راحه عندما علم إنه ليس الأمر الذي يقصده ، و تركها و أبتعد عنها مولياً أياها ظهر قائلاً بـ ضيق :
_ و بعدين يعني عايزه أيه !
صُدمت من ردة فعله ، فهي ظنت إنه سيفرح بعودتها له ، فـ أقتربت منه مكمله حديثها بـ توتر :
_ يعنـ..يعني أنت مش فرحان إنك شوفتني ، و إني عرفت الحقيقه ، و عايزه نرجع لبعض و نرجع اللي بنا !
ألتف أدهم ناحيتها ، و أبتسم بـ سخريه معلقاً بـ :
_ و هو أيه بقي اللي كان بينا علشان نرجعه !
لم تعرف نور كيف تجيب ، فقد تملكتها الصدمه بـ الكامل ، و كأن من أمامها ليس أدهم ، هو أخر لا تعرفه بتاتاً .. و لكنها صارعت لتستكمل حديثها ، و هي تحول دون سقوط عبراتها قائله :
_ أيه يا أدهم .. أنت نسيت الكلام اللي قولته لي في المستشفي !
أنتِ أحلي حاجه حصلتلي ، و أنتِ أحلي حاجه في دنيتي ، خليكِ جنبي و أوعي تسيبيني .
و غلبتها عبراتها و هي تتابع بـ حرقه :
_را… راح فين الكلام ده كـ.. كله يا أدهم .. رد عليا !
ضرب أدهم بـ كفيه معلقاً بـ سخافه :
_ بح .. كله كلام يا ماما .. و شكلك صدقتيه و عشتي الدور أوي .. هو أنا أي وحده أقولها كلمتين حلوين أبقي دايب فيها !

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!