ظنها دمية 2
وسرعان ما كان يندفع سيف لحضنه، هو بالفعل سعيد من قراره.. وها هى ليلى حلمها يتحقق بالمكوث في هذا المنزل ولن يكون عمه عزيز ب عم لها بل سيكون بشكل اخر
ابتسامة عابثة ارتسمت فوق ملامح سيف، يتمنى أن يرى ملامح ليلى عندما تعلم برغبة عمه بالزواج منها وأن دعائها قد استجاب بزوج وليس عم
….
توقفت ليلى مبهوتة الملامح وهى تستمع لما يُخبرها به العم سعيد
– ده السبيل الوحيد لوجودك هنا يا بنتِ، عزيز بيه راجل محترم ومقتدر وهيتقي الله فيكِ
والجواب الذي استشفه العم سعيد من نظراتها، كان عزيز ينتظر سماعه منها بنفسه حتى لا تأتي يومًا وتندم على موافقتها
– موافقة
الفصل السابع عشر
****
كل شئ كان أشبه بالحلم، حلم تمنته بطريقة أخرى..،ابتلعت لعابها وهى تدور بعينيها في الغرفة الفسيحة التي صارت لها
، هى في غرفة السيد عزيز
انتفض جسدها عندما سمعت صوت الباب يُغلق، فالتفت بلهفة تنظر نحو الباب الذي غُلق
– أنت قفلت الباب ليه
واسرعت نحو الباب تقبض فوق مقبضه تحت نظراته المذهوله
– أنا عايزه انزل اوضتي.. عم سعيد مستنيني اتعشا معاه، ده ميعاد المسلسل.. أنا عايزه انزل
عبارات غير مرتبة نطقت بها في خوف جليّ فوق ملامحها، اقترابه منها جعلها تغمض عيناها بقوة تتمتم برجاء
– أنا عايزه عم سعيد
وسرعان ما كانت تبكي تترجاه أن يأتي لها بالعم سعيد
– ليلى عم سعيد مش هنا.. البيت بقى فاضي
فتحت عيناها تنظر نحو الباب المغلق ثم إليه وقد أصاب الذعر ملامحها
– عم سعيد راح فين
تقهقرت للخلف تنظر نحو يديه التي ارتفعت نحو وجهها يزيل عنها طرحتها
– عم سعيد وسيف مش هنا… قرروا يسيبوا لينا البيت كام يوم
– ليه
خرج سؤالها بغباء، فلم يشعر بانفراج شفتيه بضحكة قوية غير مصدقًا ما يسمعه
– عشان أحنا عرسان جداد يا ليلى
لم يتركها عزيز تستمر في ذهولها، هى وافقت على الأمر وانتهى كل شئ بالنسبه له
– كنت اتمنى اسيبك تستوعبي اللي حصل فجأة، تستوعبي فكرة جوازنا لكن..
وقبل أن يمنحها بقية حديثه، كانت رغبته تشتعل وهو ينثر خصلات شعرها باصابعه بعدما حرره من عقدته
لم يتركها تستوعب حديثه، ذراعيه التفت حول خصرها يسألها بأنفاس مسلوبة
– مش قادر تكوني قدامي وملمسكيش يا ليلى..
…..
تبدلت ملامح الحجة نعمه لأخرى عابسه وهى تستمع عن أي عقد قران حضره ولما هو سعيد هكذا
– عزيز مين، اوعى تقولي عزيز اللي نعرفه
وسرعان ما وقفت تندب حظ أبنتها تلطم فخذيها
– وأنا اللي قولت زيارته لينا عشان يطلب دعاء.. اه الراجل اتجوز واحلامك ضاعت يا نعمه
حدقها الحج عبدالرحمن بنظرة نارية وهو يرى أفعالها العجيبة
– أنتِ بتقولي إيه يا وليه، هو الجواز فيه عايزه.. ده نصيب ورزق..