ظنها دمية 2

ارتفعت زاوية شفتيه في دهشة وسرعان ما كان يقهقه غير مصدقًا ما تفوهت به ، ظنته يستهين بقرارها.. فتحركت من أمامه عازمة الأمر.. فاسرع في اجتذبها
– وتفتكري هسيبك تغضبي مني أو تنامي بعيد عني

طوقها بذراعيه بعدما تحركت من أمامه
– ليلى أنا عايز أكون في الخانة الأولى.. قوليها ديمًا ليلى إن مش هيجي يوم وتندمي
ضاقت عيناها في حيرة فعن أي ندم يتحدث، لم يمهلها لتسأل..فشفتيه عرفت طريقهم, وحينا تكون بين ذراعيه ينسى معاها كل شئ حتى صدى ذلك الحديث الذي القته عليه سهير في حقد.
بأنفاس مسلوبة كان يهمس اسمها وهى كانت تعطيه ما تراه يرضيه.. وما دام هو راضي سيعاملها بحنان بالطبع ولن يُخرجها من تلك الجنه التي تعيش فيها معه

…..
ابتسم عزيز وهو يرى تشويشها للعم سعيد تحت نظرات سيف الذي أثار حديثهم الخافت فضوله
– نفسي اعرف بيخططوا لأيه من ورانا
ضحك عزيز بقوة بعدما ارتشف من كأس العصير خاصته.. رغم عدم حبه للعصائر ولكنه كان عليه بارضائها حتى لا تتذمر.
طالعه سيف بنظرة ثاقبة، جعلت عزيز يتنحنح قليلًا بخشونه
– ورق سفرك جهز
التمعت عينين سيف بسعاده وهو يرى تقبل عمه لفكرة سفره أخيرًا..
اقتربت منهم ليلى بحماس تنظر لهما
– مين هيلعب معايا طاوله
نهض عزيز عن مقعده بعدما وضع كأس العصير الذي ارتشف نصفه، وكذلك سيف الذي نظر لهاتفه
– أنا ورايا شغل في المكتب..
– وأنا طالع أوضتي.. عندي مكالمه مهمه
اتجه عزيز نحو غرفة مكتبه، فاسرعت نحو سيف بفضول
– مكالمه مهمه مع مين.. أكيد مع هديل صح
ترقبت ليلى جوابه وسرعان ما كانت تنفرج شفتيه بضحكه مشاكسة
– زي ما أنتِ بتتفقي مع عم سعيد من غير ما أعرف.. فأنا مش هريحك يا ليلى..
امتعضت ملامح ليلى.. ، فهل يُعاقبها وهى التي تُريد مفاجئته
– طيب مش عايزه اعرف.. بس تعالا نلعب جيم واحد.. أنت خلاص هتسافر ومش هلاقي حد يلعب معايا
حاولت ليلى إجادة دور الاستعطاف ولكنها باتت تفشل فيه، فنظرات سيف الساخرة أخبرتها أنه صار يكشفها
– ليلى.. عندك عمي.. حقيقي كان الله في عونه.. أنتِ طول اليوم عايزه تتنططي وتلعبي
– ما أنتوا حابسيني في البيت ومحدش بيخرجني
– في ديه عندك حق يا ليلى.. عشان كده بقولك خدي حقك.. أنتِ كزوجه لعزيز باشا من حقك تروحي شهر عسل… إزاي يتجوزك كده من غير فرح وكمان شهر عسل.. أنتِ اتظلمتي يا ليلى
التمعت عينين سيف بشقاوة وهو يراها تهز رأسها له مؤكدة على حديثه، فأين هى حقوقها.
أندفعت نحو غرفة المكتب تحت نظرات سيف وقد صدحت ضحكاته بقوة حتى العم سعيد الذي كان يحمل صنية القهوة وقف مكانه يُشاركه الضحك..
– هات يا عم سعيد القهوة اشربها أنا.. عمي ولا مليون قهوة تقدر تعدل مزاجه بعد الزن اللي هيكون فوق راسه
…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!