ظنها دمية 2
– خروج إيه يا ليلى اللي عايزه تخرجي
– أنا من حقي أتفسح.. انتوا طول اليوم بره وأنا هنا قاعده محبوسه
تنهد عزيز بسأم، وقد بدء ما يخشاه
– ليلى أنا بكون بره البيت عشان الشغل.. مش بلعب، برجع البيت عايز ارتاح
– يعني إيه ؟
مدّ عزيز يده إليها حتى تقترب منه، فجذبها له يجلسها فوق فخذيه مداعبًا خديها بحنان مُحاولًا تبسيط الأمور لها حتي ترتاح ويرتاح هو أيضاً
– يعني أنا راجل مبحبش الخروج يا ليلى.. عندك البيت كبير وفي كل وسائل الترفيه.. سلي نفسك هنا
امتعضت ملامحها حانقه تُحاول فك ذراعيه عنها
– لكن أنا بحب الخروج، أنا كنت بنط من سور الملجأ واقعد في الجنينه اتفرج على الأطفال وهى بتلعب والعشاق وهما ماسكين أيد بعض.. تيجي نروح الجنينه وناكل فشار ونتفرج على الناس هتتبسط أوي
…
توقف سيف بالشرفه بعدما اجتذب سمعه صوت عمه محذرًا لها أن تنتبه على خطواتها وليلى كعادتها تنسى نفسها حينا تتحمس لشئ، وخروجها من المنزل ليس بشئ عادي بالنسبة لها..
– عمي بقى سعيد أوي يا هديل، ياريت كنت فكرت في السفر من زمان.. كان فاكرني هزعل لما يتجوز وهصرف نظر عن سفري.. ميعرفش إني مبسوط أوي وانا شايف سعادته مع ليلى
– انا لحد دلوقتي مش قادرة أصدق إنه اتجوز ليلى، ديه صغيره اوي عليه يا سيف.. لكن هى جميله
ابتسم سيف مسبلًا جفنيه
– عمي عزيز هيعرف يعوض ليلى عن كل ده
اماءت هديل برأسها وكأنه يراها، فهى من حكاياته عن هذا العم أحبته
– هستناك يا سيف مهما غيبت لكن أوعى تنساني
….
– هتفضل كده يا صالح قافل على نفسك وبعيد عن الكل
هتف بها يزيد الذي دلف بالأغراض بعدما فتح له الباب أخيرًا
– أنا عارف اللي حصل صعب لكن سلمى دلوقتي في مكان احس من هنا.. عاشت طول عمرها ملاك وسطينا
دمعت عينين صالح، فهى كانت بالفعل ملاكه.. بسمته وحظه في الدنيا..
– رامي محتاجك يا صالح، الولد مبقاش يتكلم ورضوان بيه..
– متجبليش سيرته هو السبب.. هو اللي فرض بنت مراته في حياتنا،هى السبب في موتها
قتمت عينين صالح بالوعيد، فحتى لو كانت نادين ليست من دهستها بالسيارة فهى من اخذتهم دون علمه.. بسببها فقد سلمى
– رضوان بيه طلق بثينه هانم.. والشرطه قبضت على السواق واللي شاف الحادثه قال إنه حاول يفاديها لكن..
– مش هتنازل عن حقها يا صالح.. هدفعهم التمن غالي
ابتلع يزيد بقية حديثه ينظر نحوه بعدما تهاوى بجسده فوق الأريكة يدفن رأسه بين كفيه
– أنا استحق زيهم العقاب.. استحقه زيهم
اطرق يزيد رأسه حزنًا على حال صديقه، فما حدث مازال عقله لا يستوعبه
….