ظنها دمية 2
ارتفع حاجبي يزيد يُحدق بامتعاض ملامحها.. يُحرك ذراعه الأخر يُقرب منها باقة الأزهار وبداخلها وضع علبة الشيكولاته الفاخرة
– شوفتي لو كنتِ صبرتي كنتِ هتاخدي حاجات أحلى , مع إن قميص النوم بالنسبالي أحلى
التمعت عينين فريده تُلقي بالكيس الذي بيدها وتلتقط تلك الأشياء التي تحبها
– شوفتي أناإزاي زوج كامل متكامل
انفلتت ضحكتها رغمًا عنها تقترب منه تُقبل خده.. ،هو بالفعل زوج كامل بالنسبه لها
– أنت فعلا أجمل زوج يا يزيد.. شكرا يا حبيبي
ضمها يزيد متناسيًا امر الثوب الذي أصبح تحت قدميهم يُقبل رأسها
– هينضم لباقي أخواته يا فريدة ولا هلتبسي ليا
انفلتت ضحكتها تحدق به بعبوس
– ضحكتي يبقى هتلبسي..
وهى لم تكن تُمانع أن ترتديه له هذه الليلة..، قاومت خجلها الفطري واسرعت لتندس جواره أسفل الغطاء قبل أن ينتبه عليها ويلتقط شكل الثوب فوق جسدها بتمهل وتدقيق
– قومي يا حببتي خليتي اشوف دفعت فلوسي في الأرض ولا ولاء
وهى تشيح عيناها عنه بوجه مستاء فيكفي إنها ارتدته لأرضائه
– أنت فعلًا بترمي فلوسك في الأرض
– بقى كده
صرخت بفزع وهى تراه يُكبل ذراعيها حتى يتمكن من سحب الغطاء المتشبثه به
– يزيد.. لا
ويزيد رغمًا كان يزفر أنفاسه حانقًا.. هو لا يتحمل إجبارها على شئ..
تحرك قليلًا مصطنعًا نهوضه عن الفراش.. لتسرع في جذب ذراعه ناسيه الغطاء الذي سقط عنها..
وشهقة عاليه كانت تخرج عن شفتيها وهى ترى نظراته الثاقبة التي التهمت تفاصيلها بعدما صار غطاء الفراش في قبضته ، لم يمهلها لتترجاه أن يغمض عيناه..
– إحنا محتاجين نجيب صالح صغير عشان تتأكدي إنك مراتي يا فريدة وأنا جوزك يا بنت الناس
…..
لم تكن تُصدق ما يُخبرها به، فهل عرف طريق ليلى..ليلى لم تُسافر لقد كذبوا عليها ولكنها لم تبحث عنها
توقفت مكانها مصدومة تدور بعينيها بالمكان.. إنها بالمشفى
– زينب.. مالك وقفتي ليه.. مش عايزة تشوفي ليلى
– إحنا بنعمل إيه هنا
وسرعان ما كانت تكتم شهقتها بخوف
– زينب.. ليلى كويسه مفيهاش حاجه.. لما هتطلعي هتعرفي فيها إيه
تحركت خلفه بخوف ولهفة.. إلى أن التقطت عيناها اسم اليافته المدون عليها اسم القسم الخاص بالولادة.
ابتسم صالح وهو يراها تُطالع الاسم وتطالعه إلى أن وقفوا أخيرًا أمام الغرفة المزينة بالخارج ومدون على بابها اسم الطفل