ظنها دمية 2
الفصل الأخير
****
بملامح كشفت حال صاحبتها، وقفت فريدة تزفر أنفاسها تضع هاتفها قرب أذنها تلتقط الأوراق التي تطبعها في تلك الغرفة الصغيرة الجانبية
– بقت مصرة على إني اقابل كل عريس، ماما مكنتش كده يا سميه
تنهيدة تحمل الحيرة رتبت بها فريدة الأوراق تستمع لما عليها فعله
– ما أنا بحاول اراضيها يا سمية.. خالي ومراته كل يوم والتاني جايبلي عريس..
تراجع يزيد بخطواته بعدما اصابته حال من الجمود، رجال يتقدمون لخطبتها وهى تقف تشكو لأحدهن ما تعيشه هذه الأيام وربما قريبًا ستأتي له لتخبره عن موعد عقد قرانها ولن تعد مواعيد العمل يناسبها..
فريده ترحل بعيده عن عينيه.. توقف عقله عن العمل يلتقط ذلك القلم الموضوع فوق سطح مكتبه ودون أن ينتبه كان يقسمه لنصفين يتخيلها بين ذراعي رجل غيره.
طرقات خافته كان يعلم من صاحبتها.. فهى ستدلف إليه بالأوراق التي عليه إمضائها بدلًا عن صالح الذي ترك له زمام الأمور إلى أن يعود..
بضعة خصلات نافرة غادرت عقدة شعرها، فاسرعت في إزاحتها وهى تتقدم منه تمدّ يدها له بالأوراق
– اجتماع حضرتك بعد ساعه يا فندم
استمرت في اخباره بمواعيد اليوم تتعجب من نظراته الجامدة صوبها
تنحنحت في حرج تطرق رأسها نحو أجندتها
– أي أوامر تانيه يا يزيد بيه
….
وقف العم سعيد مدهوشًا وهو يرى السيد عزيز يدلف غرفة مكتبه صافعًا الباب خلفه بقوة، و ليلى وقفت واجمة تهمهم بكلمات مستاءة قبل أن تتجه نحو الدرج.
حدق بالباب المغلق ثم انتقل بعينيه إليها يائسًا، فهم منذ ساعتين خرجوا سويًا لحضور حفل زفاف ابنة الحج عبدالرحمن .
عاد العم سعيد للمطبخ يلطم كفوفه ببعضهم متجهًا نحو كأس الشاي خاصته يرتشف منه منتظرًا ليلى التي بالتأكيد ستأتي إليه شاكية..
لم تمر بضعة دقائق إلا هى واقفة أمامه تضع بيدها فوق بطنها وتلتقط أنفاسها بصعوبة
– كل مره تقولي الست العاقلة متسيبش بيت جوزها.. لكن أنا مش هكون عاقلة المرادي وهرجع الأوضه بتاعتي من تاني..ومتقوليش أنتِ غلطانه يا ليلى
توقفت ليلى لتلتقط أنفاسها من شدة غضبها تنظر نحو العم سعيد الذي طالعها بطرف عينيه واكمل ارتشاف الشاي ببطء
– كل ده عشان بقوله إن في ست في الفرح كانت بتسألني مخطوبه ولا لاء
طالعها العم سعيد بتحديق ينظر نحو بروز بطنها ثم إليها
– عريس.. واللي في بطنك ده إيه
امتقعت ملامح ليلى، فالعم سعيد حينا هتف.. هتف بنفس عبارته
– مكنتش واخده بالها من بطني.. الفستان كان واسع.. هو ده بس اللي أنت اخدت بالك منه يا عم سعيد.. كل شويه خناق