ظنها دمية 2

ابتلع الحج عبدالرحمن بقية حديثه في صدمة، فهل كانت ابنته تحب السيد عزيز لذلك ترفض من يتقدم إليها
– اوعي تقوليلي أن بنتك كانت..
– لا.. لا يا حج.. بنتك الخيبة بتحب الصبي بتاعك، سيد اللي اعتبرته ابنك يا حج

انفلت لسان الحجة نعمه بالسر، لتحتل عيناها الصدمة لا تُصدق أنها أخبرته بمن تهواه أبنتها ولا تتمنى هى حدوثه , فكيف لعامل لديهم لم يُكمل تعليمه يتزوج ابنة الحج عبدالرحمن

….
تنهدت فريدة بحالمية بعدما اغلقت حاسوبه وانتهى عرض حلقة اليوم
اتمت عامها الثلاثون منذ ثلاثة أشهر ومازالت تنتظر ذلك الفارس الذي تتمناه في أحلامها
– إظاهر إني هفضل مستنياه في أحلامي

نهضت من فوق فراشها تضع حاسوبها مكانه وعادت تلتقط وسادتها تحتضنها تغمض عينيها تزفر أنفاسها الحارة المعبئة بالشوق لأحلامها مع هذا الفارس الذي تنتظره

لم تغفو لتظن أنه حلمًا ولكنها شعرت بالصدمة المتكرره لأنها صارت ترى صورة أخر رجل تُريده يظهر أمامها.. رجل لا يرحمها من استخفافه ولا من نظراته التي لا تراها إلا كرهًا لها
– يزيد بيه..
….

تعلقت عيناها بسقف الغرفة في صمت، فطالعها في ترقب يشعر بالخوف عليها، فصمتها يقتله.. ليته تمالك حاله هذه الليله وتركها تستوعب الأمر
اغمض عيناه زافرًا أنفاسه بضيق يسأل حاله.. ما الذي حدث له فجأة
– ليلى
لولا اهدابها وتنفسها المنتظم لظن شئ أصابها، تلاشت تلك السعادة التي سقت قلبه بعد جفاف، ليتها قالت لا لكان تركها.. العم سعيد اخبره بالحقيقة المؤلمة ليلى تُريده كعم، تُريد عطفه وحنانه الذي يغمر سيف بهم
بتردد تحركت يده نحو خدها يمسح فوقه برفق لعلها تفيق من ذلك الجمود الذي حدث لها بعدما امتلكها
– ليلى اللي حصل بينا بيحصل بين أي اتنين متجوزين..
– أنا كنت عايزه يكون ليا عم زيك، عم سعيد قالي إنك مش عمي..
تجمدت حركه يده فوق خدها، فما أخبره به العم سعيد تُخبره به
– أنا مش عمك يا ليلى، هقولهالك كام مره
التفت إليه لتتعلق عيناها به برجاء
– يعني مينفعش تكون عمي

وكأن وحش قد تلبسه بعد نطقها لهذه الكلمة مجددًا بل وتترجاه أن يكون لها ما لم يعد يصلح
– قولت أنا مش عمك
أعطاها اثباته القوي..، فكيف سيكون لها عم وهى بين ذراعيه فوق هذا الفراش… يلتهمها بشفتيه ويسمع أنينها الخافت
…..
ابتسمت نادين بزهو لأنها أخيرًا صارت قريبة من سلمى ورامي، وقد صدقت والدتها أن الأمر لا يحتاج منها إلا أن تتعامل مع عقولهم الصغيرة
– هنروح لجدو رضوان
تمتم بها الصغير رامي بلهفة، فاسرعت نادين بتحريك رأسها له..
– جدو رضوان مستنينا على البحر
ازداد حماس الصغير وكذلك سلمي التي تقدمت منهم بهيئتها الطفوليه التي جعلت نادين تضحك مرغمه تُردد داخلها
– عنده حقه يتجوز كل شويه في السر، يستحمل إزاي يعيش مع واحده عقلها وقف عند ست سنين..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!