ظنها دمية 2
رغم الألم الذي مازال يستوطن قلبه إلا إنها الوحيدة التي كانت تنسيه بين ذراعيها كل شئ.. تُجرده من قناع قسوته كما كانت تفعل سلمى بابتسامتها الجميلة
وضعها برفق فوق الفراش ينهال عليها بقبلات حملت لهفة وشوق صاحبها يسحب سحاب فستانها الأبيض ولكن توقف عندما صدرت شهقة منها ودفعته عنها
– أنت وعدتني هنعمل كل أركان الزواج الصحيحه .. يعني هنصلي الأول وبعدين هنام في حضنك من غير ما تلمسني
تمتمت بها زينب وابتعدت عنه، فارتخت ملامح صالح يُطالعها بعدما وقفت تُحدق به بترقب
منحها كل ما ارادت، العرس الذي ارادته.. فستان الزفاف وذلك الوعد الصادق الذي وعدها به أمام الجميع.. سيُحافظ عليها ويحميها.
ضمها إليه بعدما اقتربت منه تجاوره فوق الفراش غير مُعلقًا عما ترتديه إليه، منامة محتشمه بأكمام طويلة
– خايفة مني يا زينب
أسرعت تُخبره بتحريك رأسها كعادتها، فابستم رغمًا عنه
– عايز اسمع الجواب من شفايفك
كادت أن تخبره ولكنه خان وعده لها، فهل لديه قدرة أن لا يلمسها اليوم ويشعر بدفئها بين ذراعيه وينهل من عذوبة شفتيها
– صالح
وصالح لم يكن معها… كان غارق في متعته ودفئها ورائحتها
ارتسمت ابتسامة عذبة فوق شفتيه بعدما ابتعد عنها وامتلكها
– مبارك يا عروسه
دموعها انسابت فوق خديها.. فهى اليوم عروس.. حتى لو كان الاثبات غير موجود..
ضمها إليه يرفع كفها يلثم باطنه
– قلبي رجع ينبض من جديد يا زينب
…..
دفعت صابرين الكأس بقوة حتى تهشم الزجاج يُطالعها العامل الذي يسكب المشروبات بقلق، فحالتها الليله ليست طبيعيه
– هى أحسن مني في إيه.. الحياة اختارتها تكون شريفة ميلمسهاش غير راجل واحد.. لكن أنا
اعتلت شفتيها ابتسامة حملت حقد لن يخمده الزمن
“مشيرة هى السبب.. هى من اختارت أن تمنح زينب لرجل احبها في النهاية.. أما هى اختارتها لتكون بين أحضان الرجال عاهرة مثلها ”
اقتربت منها مشيرة بعدما هالها ما فعلته واجتذاب أنظار الزبائن إليها.. جرتها خلفها تدفعها داخل أحدى الغرف
– من ساعه ما عرفتي إن صالح الدمنهوري اتجوز زينب وأنتِ اتجننتي
أندفعت صابرين نحوها صارخة.. فهى السبب في كل شئ.. كانت من الممكن أن تكون مكان زينب
– أنتِ السبب
تجهمت ملامح مشيرة، فتلك العاهرة الصغيرة الطامعة تُخبرها الأن أنها السبب
– أنا السبب
وسرعان ما كانت تقهقه مشيرة عاليًا
– العاهرة الصغيرة بتقولي انا السبب.. ده أنتِ مستعده تعمل أي حاجة عشان الفلوس
بصقت مشيرة أسفل قدميها وقد عادت ملامحها للجمود
– ما أحنا هنقول لإبليس أنت السبب.. فوقي يا صابرين.. طريقك اختارتي بنفسك زي ما أنا اختارت وكلنا اختارنا.. اللي عايز يعيش بشرف بيفضل الموت والفقر ولا إنه يدنس نفسه ويحط راسه في الوحل
…..
توسعت حدقتي فريدة وهى تنظر نحو ما تزيل عنه مغلفه.. التمعت عينين يزيد بمكر وهو يرى تورد وجنتاها ثم نظراتها إليه لا تُصدق هديته
– عجبتك الهدية يا فريده
عادت تُطالع الهدية ثم تُطالعه
– هى ديه بالنسبالك هدية
شهقة مستنكره خرجت من شفتي يزيد، فهل ترى هديته ليست بهدية
التقط من ثوب النوم بملامح ممتعضه..
– بتعتبري هديتي مش هدية يا فريدة
– كل هداياك كده يا يزيد.. أنا مستنيه من ورد.. علبة شيكولاته.. إي حاجه مش قميص نوم ملهوش اصلا مسمى