ظنها دمية 2

الفصل التاسع عشر
****

انسحب عزيز من بينهم بعدما القى بنظرة أخيرة نحوه، سيُغادر سيف غدًا.. سيرحل عنه بعيدًا حتى يشق طريقه بنفسه ويتعلم قيمة الأشياء بمفرده دون محاوطته .. سيحرمه من وجوده
توقف العم سعيد أمامه وقد كان قاصدًا بخطواته الحديقه حامًلا بعض المشروبات الباردة لهم
– الحفله لسا مخلصتش يا بني.. مش هتسهر معاهم
– أنت عارف إني ماليش في الدوشه ياعم سعيد.. هما شباب خليهم يتبسطوا سوا
اتجه نحو غرفة مكتبه المظلمه يختلي فيها مع ظلامه..
رمقه العم سعيد بنظرات حزينه ، السيد عزيز مازال لا يتحمل فكرة إبتعاد سيف عنه
اطرق رأسه وقد غادرته السعادة بعدما كانت تحتل عينيه وهو يستمع لاصوات الضحكات العالية من مطبخه
وضع العم سعيد المشروبات وقد علقت عيناه ب ليلى التي وقفت بينهم سعيدة مستمتعه بحديثها معهم وهو لن يلومها، فهى مازالت صغيرة تستحق أن تعيش شبابها
عاد للمطبخ بصنيته الفارغة يجلس مطرق الرأس حزينًا على حال رب عمله
….

تسحبت من بينهم تلتف حولها حتى لا ينتبه أحد على ابتعادها عنهم، دلفت للداخل في توجس تخشى أن يراها ذلك العجوز
أسرعت بالاختباء خلف أحد الأركان قبل أن تلتقطها أعين هذا العجوز وهو يُغادر غرفة مكتبه.
اتسعت ابتسامة ولمعت عيناها بنظرة لعوبة تفرد خصلاتها وترفع تنورتها قليلًا متجها بخطوات حذره نحو الغرفة التي غادرها العجوز للتو.
عيناه كانت عالقة بالحديقة يستمع لصوت الضحكات العالية ينفث دخان سيجارته ببطء وقد عاد لتلك العادة السيئة
انتبه على سماع الباب يُغلق وقد ظنها ليلى.. ، فاخيرًا تذكرته وانتبهت على غيابه
التوت شفتيه باستهزاء يستمع لحركتها، واغمض عيناه دون حديث.. فلو تكلم سيحزنها كالعادة وتنظر نحوه بلوم يرى فيه انانيته وتملكه، فهو الوحيد الملام.. فيوم أن قرر قلبه ينتفض من بين ضلوعه خافقًا اختار هذه الصغيرة…
شعر بيديها تسير فوق كتفيه ثم أنفاسها الساخنة التي لفحت عنقه..
تجمدت عيناه منتفضًا بعدما أدرك أن التي تُعانقه من الخلف ليست ليلى زوجته.. هو يشعر ب ليلى يشم رائحتها
استدار بجسده بوجه مكفر ينظر نحو التي تراجعت للخلف تُحدق به
– عزيز بيه..أنا بحبك.. من أول يوم شوفتك فيه وانا مبقتش شايفه غيرك.. ارجوك مترفضش حبي ليك
توقف العم سعيد مذهولًا وهو يرى تلك الفتاه تُغادر بشهقات عالية يتبعها السيد صاعدًا نحو غرفته متجاهلاً ذلك التساؤل الذي يراه في عينيه.
…..
انتهى الحفل أخيرًا بعد منتصف الليل ورغم نعاس ليلى إلا أنها احبت رفقتهم ماعدا تلك العلكة المسماه “نيرة” تُشعرها وكأنها ترى صابرين أخرى
اجتاحت الدموع مقلتيها على ذكر صابرين متذكره زينب، لقد وعدها عزيز بالبحث عنها.
سيف غادر مع زملائه ليُكملوا سهرتهم بالخارج، العم سعيد دلف لغرفته فاسرعت تصعد الدرج بعدما وجدت غرفة المكتب فارغة ومظلمه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!