ظنها دمية 2
بابتسامة واسعة دلفت الغرفة وسرعان ما كانت ابتسامتها تتلاشى، ف عزيز قد غفا قبلها فمن ستقص عليه سعادتها بهذا اليوم إلى أن تغفو فوق صدره..
قليل الكلام هو ولكنه يسمعها دون كلل أحيانًا، اقتربت منه تلثم خده قبل أن تتجه نحو خزانه الملابس لتبدل ثوبها
عادت تُجاوره فوق الفراش تبحث عن حضنه ولكنه لم تجد إلا ظهره إليها بعدما استدار بجسده في غفوته..
ضاقت عيناها في حيرة اتذهب للطرف الاخر من الفراش ولكن هو نائم على الطرف دون أن يترك مساحه لها
زفرت أنفاسها في عبوس وسرعان ما كان العبوس يُغادر شفتيها تلتصق به بابتسامه واسعه
فتح عزيز عينيه ينظر لذراعها الذي تطوق به خصره وانفاسها القريبة
….
اعتلت شفتي رضوان ابتسامة واسعه، فها هو ابنه يخرج من صومعته أخيرًا
– زينب راحت فين
ارتشف رضوان من فنجان قهوته مسترخيًا بمقعده
– هى مين؟
تسأل رضوان وكأنه لا يفهم عن من يتسأل
– رضوان بيه بلاش نلعب سوا
نهض رضوان من فوق مقعده بملامح احتلها الوجوم
– بتعلي صوتك عليا يا صالح.. طردتها.. ارتحت.. وكفايه بقى قذاره في حياتك بنت أخويا دفعت التمن بسببك
أخرج رضوان كل ما يعلو فؤاده يرى الألم مرتسم فوق ملامح صالح.. الذي صار كرجل الكهف
– بتدفعنا وبتدفع نفسك تمن إيه.. عارف إن انا وجدك غلطنا وظلمناك لما جوازناك سلمى.. لكن أهى ماتت.. بنت اخويا ماتت.. لولا رامي كان قلبي وقف من حسرتي عليها
تحشرج صوت رضوان بالبكاء، فهو لا يشعر به.. يلومه على كل شئ دون رحمه وكأنه صار لديه قدره لتحمل جفائه
– أنا طلقت بثينة ولولا أني عارف موت سلمى قضاء وقدر كنت موت بايدي اللي كان السبب
لم يشعر صالح بساقيه إلا عندما تهاوى فوق المقعد الذي وقف يستند عليه، سلمى ماتت بسبب قذارته.. هل سيعيش بذنبها طيلة العمر ولكنه كان يتزوج هؤلاء الفتيات برضاهن.. زيجات عرفيه بعقود واموال يدفعها، الوحيدة التي كان يعلم إنها مجبرة لم تكن إلا زينب التي طردها والده.
اقترب منه والده وقد صار العجز ظاهرًا فوق ملامحه يمد له ذراعيه ولأول مره كان صالح يبكى بين احضانه بحرقة تحت نظرات عديله التي صارت هى الأخرى منطفئة الوجه تلوم حالها على تركها لها غافية في السيارة بمفردها
– رامي محتاجك يا صالح.. ابنك محتاجك..ديه هديتها لينا
….
مسحت زينب حبات العرق فوق جبينها بعدما انهت تنظيف الغرفة أخيرًا تجر العربة أمامها تضع الشراشف المتسخة داخلها والمنظفات
لوحت لها مروه بيدها بعدما انهت هى الأخرى من تنظيف الغرفة التي تُجاورها
– فاضل لينا اربع غرف.. خلينا نخلصهم عشان نلحق ميعاد وجبتنا ونتغدا بيها على البحر
اماءت زينب برأسها إليها بابتسامة هادئه واتجهت كل منهن للغرفة التي عليها تنظيفها.