ظنها دمية 2

التفت لجهته حتى تكون قبالته تجتذب أحد المقاعد لتجلس أمامه
– أعترفلك إعتراف
رغم عدم تجاوبه مع حديثها ورؤية اللهفة في عينيه نحو اعترافها إلا أنها استمرت في الحديث
– أنا اللي حطيت ليها يومها الشطة وكل التوابل عشان متستحملش وبطنها توجعها.. عم سعيد قالي إنها بتتعب من التوابل الزيادة وأنا متوصتش بصراحة
رغمًا عنه كان يبتسم إليها يمدّ بكفه نحو خدها يمسح فوقه
– ليلى أنا هفضل شوية في الجنينه.. اطلعي نامي أنتِ
– أنام فوق لوحدي.. والبيت فاضي.. استحاله.. أنا كنت بنوم في الاوضة اللي بره بالعافية وبفضل طول الليل الف في الجنينه اطمن الدنيا امان ولا لاء

انفلتت ضحكته رغم عبوس ملامحه، فما عساه أن يفعل مع تلك الصغيرة التي فتنته وصارت تسرق عقله بحديثها
– يعني عايزه إيه دلوقتي يا ليلى
– عايزه اعرف ليه الست ديه ضايقتك.. وليه انت بتكرهها
ارتفع حاجبيه في ذهول تحول لدهشة أشد وهو يراها تسحبه خلفها لأعلى تجلسه فوق الفراش وتجلس قربه متسائلة
– أنزل اعمل حاجه نشربها عشان نتسلى
وكادت أن تتحرك لكنه اسرع في اجتذابها بعدما فاق من ذهوله الذي بات لعين بسببها
– لو هتنزلي تعملي حاجه نشربها.. فهترجعي تلاقيني نمت..لأني راجع الشركة بكره..، كلمت سيف وقولتله يرجع هو وعم سعيد
استدار بجسده راغبًا بالنوم تحت نظراتها التي تضيق وتتسع في صمت ومازال حديث سهير يخترق صداه أذنيه

….
جثا على ركبتيه أمام قبرها لا يُصدق إنه دفنها اليوم، دفن ملاكه البرئ.. دفن تلك التي كانت قطعه منه
انسابت دموعه يصرخ من الألم.. لقد عاقبه الله على جرمه يومًا بعد يوم وهو يسمع سؤال صغيره عن والدته.. ورفضه لتكون هذه والدته
– مشيتي وسبتيني أنا ورامي ليه يا سلمى.. كنت هجبلك طفل تاني يعيش معاكي ومع رامي..إظاهر إن ده عقاب زينب كمان.. كنت هاخد ابنها منها
زينب التي وعدها أن يُحررها منه ولكنه لم يكن سيُحررها.. إلا عندما تمنحه طفلًا أخر يؤنس وحدة صغيره

الفصل الثامن عشر
****

تنهد العم سعيد بحيرة وهو يرى شرود ليلى الذي صار يستعجبه حتى حال السيد عزيز بات عجيبً… هل كانت رؤيته صحيحه بسبب سرعة هذه الزيجة ؟
لقد تمنى طويلًا للسيد عزيز أن يكون له زوجة وطفلًا من صلبه، وليلى تلك التي دلفت حياتهم فاضافت لهم السعاده والفرح تمنى لها أن تعيش بينهم حتى يزوجه هو بنفسه..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!