ظنها دمية 2
زفر عزيز أنفاسه بقوة يرفع غطاء رأسها متمتمًا قبل أن يُغادر تلك الصاله الواسعه
– اطلعي فوق وأنا هحصلك
اتجهت نحو الباب الداخلي للمنزل تصعد لأعلى ولكن الفضول اخذها للشرفة الملطلة على باحة المنزل
….
وقعت عينين السيدة بثينة على أبنتها الجالسة ارضًا تُطالع ما أمامها بذهول وعبراتها تنساب فوق خديها
ارتجف قلبها وهى تراها هكذا تنظر نحو رضوان الذي رمقها بنظرة قوية ثم اسرع صوبها يلتقطها من ذراعيها بقوه يهزها بعنف متسائلًا بلهفة
– فين سلمى و رامي حلصهم إيه
بصعوبة كان يخرج صوت نادين في تعلثم
– رامي مع داده عديلة.. سلمى
انهارت نادين في البكاء ومازال عقلها لا يستوعب ما حدث فجأة..، تركتها في السيارة غافية في احدى محطات الوقود وترجلت برامي لتجلب له ما يُريد من مقرمشات والسيدة عديلة اتبعتهم لحاجتها لدخول دورة المياه
– معرفش حاجه.. معرفش حاجه..
تعالت شهقات نادين، فمنظر سلمى وهى غارقة بدمائها لا يُغادر عقلها، أسرعت السيدة بثينة نحو أبنتها تجذبها من ذراعي رضوان تضمها إليها
– قالتلك متعرفش حاجه يا رضوان..أنت مش شايفها منهارة إزاي
رمقهم رضوان بوعيد بعدما التقطت عيناه أحد الأطباء
– للأسف الحالة جات ميته
…..
هناك شئ يجثم فوق روحه، يُحرك رابطة عنقه ببطء ويلتقط كأس الماء ليرتشف منه القليل
أشار لسكرتيرته أن تُغادر بعدما دلفت بتلك الأوراق.. فاسرعت بتنفيذ الأمر مجيبة عليه بلكنتها الانجليزيه
ارتفع رنين هاتفه برقم يزيد فالتقط الهاتف مُجيبًا عليه
– انزل مصر بسرعه يا صالح
ويزيد لم يكن يقوى على اخباره بشئ، ينظر نحو رضوان الذي نكس رأسه أرضًا..
….
توقفت عن مضغ الطعام الذي لم تأكل مثله من قبل إلا في منزله، سيعود من رحلة عمله وسينتهي كل شئ وكما وعدها سيمنحها حياة جديده بعيده عن مشيرة وبعيده عنه.. ستنسى أنها التقت به يوميًا وما عاشته معه
لعقت زينب دموعها التي انهمرت بسخاء عن زاوية شفتيها، لقد انتهت الحكاية التي دخلتها بروح منهكة وستغادرها بروح غادرت صاحبتها
– بتعيطي ليه يا زينب.. دورك في الحكاية أنتهى واخدوا منك اللي هما عايزينه.. كتر خيره هيبعد عنك مشيرة بشرها وهيعطيكي فلوس تبدأي بيها حياتك من جديد
وحياة جديدة ستبدأها ببقايا أنثى محطمه وبمال عذريتها وتلك الليالي التي قضتها في فراشه كالعاهرة