ظنها دمية 2
– ليلى
تمتم بها العم سعيد وهو يراها تزفر أنفاسها بقوة، هذه كانت عادتها حينا تُفكر في شئ
انتبهت ليلى على نداء العم سعيد لها، لتنظر إليه بعدما فاقت من شرودها
– بتنادي عليا يا عم سعيد
ابتسم العم سعيد بلطف بعدما جذب المقعد وجلس قبالتها
– بنادي عليكِ من زمان يا ليلى..ها مقولتيش هنعمل إيه عشان نفاجئ سيف بيه قبل ما يسافر
تناست ليلى كل شئ لا تفهمه ويسبب حيرتها, والتمعت عيناها بحماس رغم حزنها لمفارقة سيف لهم , تُخبره بما عليهم فعله
– إيه رأيك..
– ليلى
توقفت ليلى عن إكمال بقية حديثها تستمع لصوت ندائه، فابتسم العم سعيد رابتًا فوق كفها
– روحي شوفي جوزك يا بنتِ
نهضت ليلى بتوتر، فهى لم تعتاد على هذه الكلمة.. كما أنه صار رجلًا أخر معها لم تعد لمساته حانية بل صارت تشعر وكأنه يُعاقبها بشئ وحده من يعلمه حتى أنها باتت تتسأل هل يُعاملها بهذا الجفاء لأنها يتيمه ولأنها قبلت الزواج منه بسهوله وكأنها طامعه بأمواله.., فهى ليست بطامعه ولكنها ارادت أن تعيش بهذا المنزل تنعم بحنان هذا الرجل.
وجدته جالس فوق الفراش يستند بكوعيه على فخذيه يطرق رأسه أرضًا.. اقتربت منه تجاوره في صمت بدأت تعتاده منه ومعه..
طال صمته كما طال انتظارها بأن تعرف لِما استدعاها..، نهضت من جواره تزفر أنفاسها في ضجر
– أنا هنزل لعم سعيد.. محتاجين نفكر في تجهيزات الحفله لسيف
تمتمت بها وهى تستدير بجسدها ممتعضة الوجة، شهقت بفزع عندما وجدت حالها تجلس مجددًا فوق الفراش
– ما دام أنا موجود تفضلي جانبي.. مش كل يوم أجيبك من المطبخ أو صاله البلياردو أو الجنينة.. أنتِ مش طفله صغيرة عايزه تجري هنا وهناك
دمعت عيناها وهى تنظر لأحمرار رسغها بعدما ترك معصمها متمتمًا بحنق
– أنا مش متجوزه عيله صغيرة عايزه تتنطط هنا وهناك..
واردف ممتقع الوجه متجهًا نحو المرحاض يصفع الباب خلفه بقوة تحت نظراتها المصدومة.
انسابت دموعها، لقد ظنته سيكون حنون معاها كما هو حنون مع سيف
دفنت رأسها بالفراش تبكي بحرقة ، هى ليست ضعيفه.. دومًا ما كانت تأخذ حقها حتى لو باتت ليلتها في غرفة مظلمه.
نفضت ذراعه عنها بعدما شعرت بقربه وذراعيه ترفع جسدها قليلَا
– ليلى بطلي عياط.. ما أنا فعلا مضايق إنك طول الوقت سيباني لوحدي.. أنا ديما في خانتك الأخيرة
طالعته بتشويش، هى تعلم بأن كلامه صحيح.. لكنها لم تعتاد الجلوس معه، هو لا يُحب الثرثرة تظل تُثرثر معه وهو لا ينطق إلا ببضعة كلمات بصعوبة حتى إنه بات بعيدًا عنها إلا عندما يُريدها..
تخضبت وجنتاها بحمرة الخجل، فكيف لها أن تُفكر الأن بتلك اللحظات وهى الأن غاضبة منه
– لا أنا هنزل لعم سعيد واشتكيله.. وهاخد هدومي وارجع اوضتي القديمة من تاني.. الست مننا لازم يكون عندها كرامه