ظنها دمية 2

والعم سعيد يهمهم مشفقًا على حال سيده الذي دلف للتو المطبخ
– مكنتش واخده بالها.. والهانم سيباها تتكلم عن مواصفات ابن اخوها.. وبتحكيلي بالتفصيل عن الست وعرضها… قولي أعمل فيها إيه
– كل حاجه لازم تزعق ليها.. أنا مش هحكيلك حاجه تاني انا غلطانه إني بتعبرك صديقي

نفث عزيز أنفاسه بقوة لا يستطيع تحمل ما تنطقه دون حساب لعواقبه.. وكأنها تتعمد اثارة حنقه وغيرته.. ألا يكفيه تلك النظرة التي يراها في نظرات معارفه حينا يخبرهم أنها زوجته
– هتجنن يا عم سعيد.. خدها من قدامي..
– انا عشان ماليش أهل بتعمل فيا كده..
أسرعت ليلى قاصدة غرفتها دون أن تجيب على هتاف العم سعيد
– ليلى.. رايحه فين يا بنتِ
– هاخد شنطة هدومي وامشي من هنا
هتفت بها وهى تصعد الدرجات مهرولة.. كاد أن يتبعها العم سعيد بعدما وجد السيد عزيز يزفر أنفاسه بغضب وعلى ما يبدو لم يهتم بوعيدها ولكن في النهاية قلبه كان يُحركه.. ف إلى أين سترحل هذه المجنونه

– خليك يا عم سعيد.. أنا طالع اشوف جنونها.. شكلي دلعتها وبكرر نفس غلطة سيف
تراجع العم سعيد يومئ له برأسه، هو بالفعل يفرط في دلالها

التقط منها الملابس التي التقطتها واتجهت بهم نحو الحقيبة التي وضعتها فوق الفراش تنظر إلى ملابسها التي صارت بقبضته
– خليهم ليك.. أنا همشي بشنطة هدومي اللي جيت بيها
– ليلى
صاح بها عزيز بعدما ضجر من طفولتها يراها تدور بعينيها في الغرفة باحثة عن شئ ما
– ليلى معندهاش أهل.. حتى عم سعيد بقى واقف في صفك
تمتمت بها تتحاشا النظر إليه، فهناك حقيقه تتنساها دائمًا هى لا أحد لها..
اغمض عزيز عينيه وهو يستمع لصوت بكائها.. فهاهى تجعله يلين بطريقتها
اقترب منها يجذبها لصدره يضمها إليه بقوة ويديه عرفت طريقهم..
– ارحمي غيرتي يا ليلى.. تفتكري بيكون سهل عليا اسمع إعجاب الناس بيكِ.. سهل أشوف نظرات الناس ليكي وليا وإزاي واحد في عمري متجوز واحده بالنسباله عيله صغيره لو كان اتجوز من زمان كان خلف قدها، سهل اشوف نفسي اناني وانا بدفن شبابك معايا.. ارحميني يا ليلى

دمعت عيناها تستمع لصوته الذي خرج مهزورًا..التفت نحوه تراه يُطالعها بنظرات حملت ألم صاحبها
– انا أسفه.. عشان أنا غلطانه.. عارفه إنك بتزعل.. وأنا غبيه بحكيلك كل حاجه من غير ما احس.. بس أنا بحب احكيلك كل حاجه..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!