ظنها دمية 2

صفحة وراء صفحة كانت تُقلب.. حتى وقفت الصفحات عند صفحة بدء معها فصل جديد، فصل كفصول الربيع
شمس الصباح اليوم كانت مختلفة باشعتها الدافئة..

بصعوبة فتحت عيناها تُحرك جسدها بثقل , تبحث عنه جوارها
التقط عزيز تلملمها فوق الفراش ومحاولتها في رفع جسدها الذي امتلئ

ابتسامة داعبت شفتيه وعيناه تقع على بطنها المنتفخة، فموعد ولادتها قد اقترب.. إنه ينتظر هذا اليوم بشوق
– عزيز
تمتمت اسمه بنعاس بعدما نهضت من فوق الفراش واقتربت منه تلف ذراعيها حوله راجية ألا يتركها اليوم أيضًا هى تشعر إنها ستلد اليوم
– أنا حاسه إني هولد النهارده
ابتسم عزيز واستدار بجسده يضمها إليه، فهذا حديث كل صباح إلى أن يطمئنها أنه سيعود سريعًا ليكون جوارها
– ليلى حببتي أنتِ بتقولي كده من شهر.. والدكتور قال فاضل اسبوعين على ميعاد الولاده
– أنا خايفه يا عزيز.. خايفه اموت وأنا بولد زي بطلة المسلسل
احتقنت ملامحه من سماع تلك العبارة التي صارت تخبره بها كل يوم متأثرة بأحد المشاهد
– ليلى حببتي ده مشهد في مسلسل.. حببتي حاولي تتفرجي على حاجات تبسطك.. مش عارف إيه سبب حبك الفترة ديه لكل حاجه كئيبة
– عشان انت مبتخرجنيش..
امتقعت ملامحه ،فهاهى تأتي بحديث أخر حتى تضع اللوم عليه
– الباشا سليم يشرف بالسلامه..وهاخدكم ل سيف إيه رأيك
– بجد يا عزيز
ضمها إليه بعدما عادت تعانقه بقوة، ستسافر بالطائرة وتُجرب تلك المتعة وستزور بلد جديدة..
ابتعدت عنه بعدما طرء برأسها السؤال عن الموعد.. هى صارت تعلم أن الرجال مواعيد تنفيذ وعودهم تحتاج صبر
– يعني أمتى بالظبط
تعالت قهقهته يبعدها عنه قليلًا ليتمكن من التقاط سترته وارتدائها
– لما تولدي يا ليلى..
– لاء امتى بالظبط.. أخاف تكون بتضحك عليا
ضاقت عيناه يصطنع عبوسه من حديثها.. فاسرعت نحوه تمسح فوق سترته وتنظر له بعينيها الجميلتين
– عزيز
– نعم
صار يعلم لحظات أغوائها له بنعومتها..لقد تعقلت زوجته قليلًا وتعلمت دهاء النساء
قرص خديها مستمتعًا بقربها وطراوة جسدها بين ذراعيه
– ليلى قولنا اتعلمي الصبر شوية
ابتعدت عنه تمط شفتيها المكتنزتين تعقد ساعديها أمامها ممتعضة الوجه
– الصبر مفتاح كل حاجه حلوه يا ليلى..أصبري عشان الفسحة تكون طويله
عاد الحماس يتوهج في عينيها، هو يغويها بل هو صار يُجيد التعامل مع عقلها الصغير
التفت إليه لتتسأل وقبل أن يخرج تساؤلها.. كان يسحبها معه يغمرها بقبلاته حتى استكانت بين ذراعيه متخمة بشبع من تلك المشاعر التي يغمرها بها بفيض فتهمس اسمه بوداعة
– عزيز
….
حملها فوق ذراعيه لا يُصدق إنها صارت معه وله، لقد قضى شهرًا قضاه في تتبعها وانتظارها أمام المتجر الذي تعمل به حتى تقبل أن تمنحه فرصة أخرى تكون فيها له زوجة حقيقية
– بحبك يا زينب، متعرفش أنا حاسس بأيه النهاردة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!