شظايا قلوب محترقه من اافصل 37 الى 40 | Romantic Story Chapter
بينما توقَّف إلياس بجسدٍ منتفضٍ بعدما نطقت كلماتها، يتابعُ تحرُّكها بقلبٍ يتجرَّعُ الألمَ لما لفظتهُ بها، تحرَّك خلفها يبحثُ عنها ولكنَّه لم يجدها، قابلتهُ رؤى:
-إلياس ماما فريدة عاملة إيه؟..تلفَّتَ حولهِ يبحثُ بعينيهِ عنها، وقعت عيناهُ على غادة وهي تجلسُ محتضنةً يوسف بجوارِ إسلام، تحرَّك إليها:
-غادة فين ميرال؟..
تطلَّعت نحو الجهةِ التي تحرَّكت إليها ميرال قائلة:
-هيَّ مشيت من هنا، قالت خلِّي بالك من يوسف، جلست رؤى بجوارِ غادة تتلقَّفُ يوسف منها:
-حبيب خالتو ماما سابتك لوحدك وراحت فين..رمقها إلياس بنظرةِ حادَّة:
-قومي شوفي أختك في الحمَّام ولَّا لأ، وبطَّلي كلامك التافه، ثمَّ اتجهَ بنظرهِ الى غادة و إسلام:
-بابا لسة جوا ولَّا خرج؟..
-لا جوا..تحرَّك للداخل، فتحَ الباب ودلف، وجدَ والدهِ يحتضنُ كفَّها..
خطا إلى جلوسِ والده، وعيناهُ على والدته:
-عاملة إيه دلوقتي؟..
رفعَ رأسهِ وحاورهُ بأعينٍ حزينةٍ حتى ظهرَ خطٌّ من الدموعِ بعينيه:
-قولي عملت إيه مع فاروق، ولسة إسحاق في الغيبوبة؟..
جذبَ المقعدَ وجلسَ بجوارهِ متنهدًا ثم تحدَّث:
– فاروق مش هنخرج منُّه بحاجة، علشان كدا بقول لو حضرتك تشوف حدِّ يوصَّلنا لأيِّ خيط، عايز أعرف هوَّ في أنهي دولة بس..
اتَّجهَ بنظراتهِ إلى فريدة وأردفَ بقلبٍ حزين:
-مش هتوصل لحاجة، أنا متاكد إنِّ الجهاز اتحرَّك أصلًا من وقتِ ماعرفوا، مستحيل يضحُّوا بيه، الخوف يكون وقع في إيد العصابات السياسية..
عند آدم..
خرجَ من القاعةِ متَّجهًا إلى مكتبه، استوقفهُ صوتٌ مألوف:
“عامل إيه يا بني؟”
التفتَ آدم نحو مصدرِ الصوت، ليجدَ أمامه راجح، فنظرَ إليه بذهول:
“عمُّو راجح! خير، في حاجة ولَّا إيه؟”
لم يجبهُ راجح مباشرة، بل أمسكَ بذراعهِ وسحبهُ إلى داخل المكتبِ بخطواتٍ متوَّترة:
“في موضوع مهمّ لازم تعرفه، علشان تقوله لوالدك.”
قطبَ آدم جبينه، وهو يضعُ حقيبتهِ فوق المكتب، ثمَّ استدارَ إليه بقلق:
“خير، إن شاء الله؟”
جلسَ راجح قبالته، تنهَّدَ ورسمَ الحزنَ بصوتهِ قائلًا:
– “من يومين، روحت أنا وعمِّتك السويس..قالت لي إنَّها عايزة تزور أصدقاء وتفطر معاهم..وصلنا الظهر، وبعدها طلبت تتمشَّى على البحر، ما كنتش حاسس بحاجة غريبة وقتها، بس بعد شوية، عرفت إنَّها ركبت اليخت اللي كنت اشتريته لها في عيد جوازنا…ومن ساعتها، مرجعتش!”