شظايا قلوب محترقه من اافصل 37 الى 40 | Romantic Story Chapter
لم يطل انتظارها… فتح الباب ودلف إلى الداخل، توقّف للحظة، وعيناه تعكسان الدهشة والانبهار، كما لو أنه يراها لأول مرة، وقف، يتأملها كفنان مهووس بلوحته الأجمل، أو كعاشق أدرك أنه في قلب جنته، لم يستطع مقاومة فتنتها فتقدم، وكأنها مغناطيس يجذبه بلا مقاومة. اقترب منها حتى بات خلفها تمامًا، رفع يديه ببطء، ولمس ذراعيها بأطراف أصابعه، فشعر برعشتها التي لم تستطع إخفاءها، همس بصوت خافت حمل بين طياته كل أشواقه:
“عيد سعيد، ميرا، اوعي يكون دا كله احتفال بالعيد”
قالها بأنفاسه الدافئة التي لافحت بشرتها، فارتجف جسدها استجابة له، قشعريرة لذيذة تسلّلت على طول عمودها الفقري، جعلتها تستسلم بين ذراعيه وكأنها قطعة موسيقية يعزفها بأنفاسه ولمساته، شعر باهتزازها بين يديه، فشدد من احتضانه، دار بها ببطء على أنغام الموسيقى، يهمس بكلمات الأغنية التي تصدح في المكان بصوته الخفيض العاشق.
رفعت رأسها نحوه، عيناها متعلقة بعينيه، وكأنهما مرآة تعكس كل المشاعر التي في داخلها. ثم رفعت ذراعيها ببطء، وأحاطت عنقه برقة، وقربت شفتيها من أذنه وهمست بابتسامة دافئة:
” كل عيد وانت معايا وجوا حضني ياالياس، اه بحتفل بالعيد لجوزي، زعلان ولا هتقولي هبل
هز رأسه ومازالت عيناه ترسمها بشغف
– تؤ مش هبل، بس اتفاجأت ماتوقعتش منك كدا
تلاعبت بزر قميصه حتى فتحت اول زر منه وداعبته بعيونها اللامعة وكلماتها الرقيقة
– ماهو انت مش مديني فرصتي ياحبيبي
رفع حاجبه مرددا حديثها
-فرصتك!!..وياترى عايزة فرصتك في ايه
مررت أناملها على زر اخر ومازالت تتلاعب بمشاعره قائلة
-عايزة أرقص… أنا سعيدة جدًا، اول عيد نكون لوحدنا مع بعض نفسي اعمل حاجة تسعدك”
توقف للحظة، وحدّق في عينيها بدهشة، وكأن هذه الكلمات تعني له أكثر، فانخفض بصوت خافت ممتلئ بالشغف، سألها:
” الرقص هيسعدك ولا يسعدني؟”
أومأت برأسها برقة، ثم وقفت على أطراف أصابعها، وطبعت قبلة بجوار ثغره، ولمسته برقة حتى قضت على ثباته ، ثم نظرت إليه بعينيها السوداويتين التي اشتعلت ببريق خاص به وحده و تمتمت بدلال:
” مش هسعدك يعني، حتى ولو، طيب انا لازم أكون أسعد واحدة… مش وقعت إلياس السيوفي في حبي؟”
ابتسمت عيناه قبل شفتيه، ونطق بنبرة دافئة امتزجت بالسعادة و قال:
“وأنا أعترف بذلك… والاعتراف سيد الأدلة… إلياس بيحبك يا ميرو.”
قالها واناملها تداعب جسدها برقة اذابتها
أغلقت عينيها للحظة، وكأنها تريد أن تحفظ هذه اللحظة في قلبها إلى الأبد، ، هذه اللمسة، هذا الحب… فتحت عينيها لتجده ما زال يحدّق بها وكأنه يراها لأول مرة، مرّت لحظات من الصمت، ولكن حديث العيون لم ينقطع، تريد أن يصرخ بحبها وليس بهمسه، ورغم ذلك اردفت
-بتحبني قد ايه
-كتيير..قالها وهو يسحب من جيبه صندوقًا صغيرًا، فتحه أمامها ببطء، وكشف عن عقد ماسي يتوسّطه اسمه محفورًا بدقة متناهية. رفعه أمام عينيها، ثم همس لها بحنان عميق:
“وعشان دايمًا أكون في قلبك… دي هديتي ليكي.”