شظايا قلوب محترقه من اافصل 37 الى 40 | Romantic Story Chapter
– مالها يادكتور؟!..تساءل بها بلسانٍ ثقيل..أجابه الطبيب:
– أزمة قلبية حادَّة..
شعرَ كأنَّ الهواءَ قد انسحبَ من حوله، والغرفة تدورُ به، وهو يستمعُ إلى الطبيب..
-الحالة صعبة، وممكن توصل لجلطة.
مرت ساعات وهو جالسًا يحتضنُ رأسه، وكأنَّه يحملُ ثقلًا كثقلِ الجبالِ فوق رأسه، عاجزًا لم يستطع الوصولَ إلى شيئ، وصل إليه إسلام:
-إلياس مراتك مش مبطَّلة اتصال، رد عليها طمِّنها، رفعَ رأسهِ ينظرُ إلى إسلام بصمت، ثمَّ نهضَ من مكانهِ يربتُ على كتفه:
-خليك جنب ماما وبابا، وأنا عندي مشوار نصِّ ساعة وأرجع.
أمسكهُ إسلام من ذراعه:
-رايح فين؟..أنا بقولك رد على ميرال، ماهيَّ كدا كدا هتعرف، أحسن إنَّك تجبها تشوف ماما فريدة..
أومأَ وتحرَّك دون حديث، خرجَ إلى سيارته، رفعَ هاتفه:
-شريف، حاول تعرف لي مين اللي في طقم إسحاق الجارحي، غير أرسلان.
-هحاول يا إلياس، بس دا صعب، ربِّنا ييسَّر..
-هييسَّر إن شاءالله ياشريف..صعدَ سيارتهِ وتحرَّك إلى وجهته، وصلَ بعد قليل، ترجَّلَ منها ثمَّ دلفَ للداخل:
-فيه جديد؟!.
-لسة في الغيبوبة يافندم، دلفَ للداخلِ ينظرُ إلى جسدها الساكنِ للحظات، ثم اقتربَ وانحنى بجسده:
-ماهو مش أخطَّط لدا كلُّه وفي الآخر تدخلي غيبوبة، فوقي يارانيا لازم أعرف مين اللي قتل أبويا، ومحدش هيوصَّلني غيرك، زفر بحدَّة يمسحُ على وجهه:
-كلِّ حاجة جت فوق دماغي دلوقتي، رانيا من جهة وإسحاق وأرسلان، أطبقَ على جفنيهِ متذكِّرًا مصيرَ أخيه…اعتدلَ وعينيهِ تحاصرُ جسدها ورجعَ بذاكرتهِ لذاكَ اليوم الذي ألقاها راجح في البحر..
قبل عدَّةِ أيامٍ بعدما ألقاها راجح، وصلَ إلى البحرِ بعد إنقاذِ دينا:
-إيه اللي حصل ؟!.
راجح رماها في البحر، والغطَّاس نزل ينقذها، رانيا بتعوم على فكرة علشان فضل واقف فترة لحدِّ ما تعبت وفي الآخر مشي..
أومأ متفهِّمًا ثمَّ أردف:
-أه، بس مهما كانت شاطرة في العوم، البحر موجه عالي أوي..خرجَ الغوَّاص من البحر، فقرَّب إليه اليخت وقامَ بنقلها إلى إحدى العياداتِ الخاصة للكشفِ عليها..
جلسَ إلياس أمام الطبيب يترقَّبُ كلماته:
“هتتحجز لحدِّ الصبح للاطمئنان.”
أومأ إلياس رأسهِ بتفهُّم، ثمَّ سأل:
“تمام، فيه حد هيكون مرافق معاها؟”
لكن قبل أن يتلقَّى الإجابة، قطعَ حديثهِ صوتُ رنينِ هاتفه، التقطهُ بسرعة، وما إن وضعهُ على أذنه أردفَ أحدهم: