شظايا قلوب محترقه من اافصل 37 الى 40 | Romantic Story Chapter

حدَّقَ فيه آدم مصدومًا، بينما أكملَ راجح بصوتٍ مرتجف:

-“دوَّرت عليها في كلِّ مكان، لقيت اليخت وهيَّ مش موجودة، بس هدومها كانت هناك..شكلها نزلت تعوم، والموج كان عالي…وغرقت.”

اتَّسعت عينا آدم، ونهضَ من مكانهِ مذهولًا، الكلمات وقعت عليهِ كالصاعقة:

-“يعني قصدك..عمِّتو غرقت؟! طيب، فين فرق الإنقاذ؟ واللي أعرفه إنِّ عمِّتو بتعوم كويس جدًا! وجثتها…مش المفروض تكون موجودة؟!”

أطرقَ راجح برأسهِ وأردفَ بصوتٍ متهدِّج:

– “فريق الإنقاذ بقاله يومين بيدوَّر… لقيوا جثة، بس من غير معالم واضحة..هيَّ في مشرحة السويس، وأنا عندي سفرية مهمَّة بكرة، وإجراءات الحكومة هتاخد وقت، أنا متأكد إنَّها رانيا…علشان كده يا بني، ياريت تكلِّم حد من زمايلك هناك يخلَّص الموضوع بسرعة، إكرام الميت دفنه.”

شعرَ آدم بقلبهِ ينقبض، حاول التقاطِ أنفاسه بصعوبة، وهو يتمتمُ في ذهول:

-“إيه اللي حضرتك بتقوله ده؟!”

توقَّف من مكانهِ واتَّجهَ يستعطفه:
-الموت علينا حق يادكتور، لازم يابني تساعدني، لو اضطرِّيت تمشِّي الموضوع خاص من تحتِ إيدك أكون شاكر..
ظلَّ واقفًا بمكانهِ يتطلَّعُ إليه بصمتٍ متذكرًا حديثَ إلياس وفريدة عليه، تراجعَ إلى مقعدهِ يهزُّ رأسهِ ثم تحدَّث:
-هشوف وأبلَّغك..
بعد فترةٍ اتَّجه إلى مكتبِ والده، دلفَ إليه بعدما أذنَ بالدخول:
-آدم خير؟!
-عمِّتو رانيا ماتت.
هبَّ فزعًا من مكانهِ وتساءلَ بنبرةٍ مذهولة:
-إيه اللي بتقوله دا؟!! إزاي ماتت يعني، حادثة ولَّا إيه؟..
قصَّ له آدم ماصار، جمعَ أشيائهِ وتحرَّك للخارجِ بعدما أردف:
-لا دا اتجنِّن، يعني إيه أختي تموت وعايز يدفنها من غير ماأعرف!..

بشقَّةِ آدم..
خرجت من الحمَّامِ بعدما أخرجت مافي جوفها، احتضنت معدتها متألِّمةً وهوت بجسدها الثقيلِ على الأريكة، استمعت إلى طرقاتٍ قويةٍ على بابِ شقتها، اعتدلت بصعوبة، واستندت متَّجهةً إلى البابِ وقامت بفتحه:
-هوَّ إنتي!! لو عرفت مكنتش تعبت وقومت لوحدة زيك…دفعتها سهام وتحرَّكت للداخل:
-دا استقابلك لمرات أبوكي اللي هيَّ في مقام أمِّك..
-أمِّي مين ياحرباية ياخرابة البيوت، إنتي إيه اللي جابك بيتي أصلًا؟..ياله اطلعي برَّة مش مرَّحب بيكي..
اقتربت منها وهي تهمسُ بهسيسٍ مُرعب:
-تعرفي ياإيلين، إنتي أكتر شخص في الدنيا دا بكرهه، تعرفي ليه؟..علشان بسببك كنت هموت، بسببك جوازي من أبوكي اتلغى وأبويا اتفضح في الحتة،
أمِّك لمَّا عرفت إنِّ أنا وأبوكي على علاقة حبِّت تنتقم منِّي وحملت فيكي، رغم الدكاترة منعوها من الحمل، إزاي تخلِّي أبوكي يتهنَّى..أكيد لأ، بس وحياتك موَّتها من القهرة، وإن شاء الله هتحصَّليها يابنتِ زهرة..قالتها ودفعتها بقوةٍ حتى اختلَّ اتزانِ إيلين وسقطت متأوِّهة، لتصرخَ بوصولِ مريم أختها التي شهقت ممَّا رأته، قامت بخلعِ حذائها وهجمت على سهام مع صرخاتها إلى أن ارتفعَ الصياح ليتجمَّعَ من بالمنزل..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!