شظايا قلوب محترقه من اافصل 37 الى 40 | Romantic Story Chapter

مرَّت الايامُ سريعًا إلى أن سافرَ إلياس إلى إحدى الدولِ..وخاصةً تلك المدينةِ التي وصل إليها بعد محاولاتٍ كثيرة..
ظلَّ يبحثُ ببعض الأماكنِ المشكوكِ بها، وصل خبرُ سفرهِ إلى فاروق الذي جنَّ جنونهِ وذهب إلى مصطفى:
-إنتَ عارف إلياس سافر ورا أرسلان؟..
تطلَّع عليه بعدمِ فهم، اقتربَ فاروق وأشار بيدهِ محذَّرًا إياه:
-إنتَ كدا بتحطِّ الاتنين في خطر، اتِّصل بيه خليه يرجع فورًا، أرسلان هيرجع أنا متأكِّد، بس سفر إلياس ممكن يوقَّع الدنيا..
دقَّق النظرَ إليه بعيونٍ متسائلة:
-وإيه المشكلة في سفر إلياس؟..إحنا عدِّينا شهرين يافاروق باشا ومفيش أخبار جديدة، إنتَ مش فارق معاك بس أنا مراتي بتموت..
-غلط اللي بتعمله غلط، مراتك مش حاسة بحاجة، ويوم ماتفوق هتعيط شوية لأنُّه هيرجع، إنَّما هتعمل إيه لو فاقت والتاني مش موجود؟..
طالعهُ بنظراتٍ معترضة:
-إلياس هيوصل لأخوه وهيجيبه دا لو عايش، إنَّما لو حضرتك عندك معلومة بغير كدا تبقى دي المصيبة فعلًا، وابني وقع في المصيدة..
هزَّ رأسهِ قائلًا:
-مش عارف أقولَّك إيه، بس ادعي ربنا أنُّه يرجع بالسلامة دا لو سبوه عايش أصلًا.

أسبوعٌ آخر مرَّ والحالُ كما هو، مع تحرُّكاتِ إلياس بحذرٍ بحثًا عن أخيه، علم بوجودهِ أحدُ الأشخاصِ المساعدين لأرسلان، ذات ليلةٍ دلف لأحدِ المقاهي، وجلسَ يتناولُ مشروبًا ساخنًا بسبب برودةِ الجوِّ التي بدأت تجتاحُ المكان، اقتربَ منه أحد الأشخاصِ وجذب مقعدًا بمقابلتهِ مبتسمًا..وبدأ يلقي عليه حديثًا بلهجةِ تلك البلدة كأنَّه يعرفهُ منذ زمن..ضيَّق عينيهِ وحاولَ أن يستنبطَ شيئًا ممَّا يدور، إلى أن ابتسمَ وفعلَ كما يفعل، توقَّف الرجلُ يرتدي نظارته:
-شكرًا لك، مذاقُ القهوةِ حقًّا رائع..قالها وهو يشيرُ للفنجانِ بطرفِ عينيه..
ظلَّت نظراتُ إلياس على فنجانِ قهوتهِ كشيفرةٍ أمامهِ يريدُ حلَّها، حتى توقَّف بعدما قرأَ اسمَ الشركةِ المصنِّعة لذاكَ الفنجان..ظلَّ يبحثُ عن أيِّ مكانٍ لهذا الاسمِ إلى أن عرقلَ أحدهم سيرهِ ودارت مناوشات بينهما، أدَّت إلى عراكٍ ولم يشعر بتلك الإبرةِ التي غُرزت بعنقه..

بتلك الأثناءِ حاولَ مصطفى الوصولَ إليه ولكن هاتفهِ مغلق، ثلاثة أيامٍ ولا يعلمُ عنهُ شيئًا..

دلفَ إلى الداخل، بأنفاسٍ متقطِّعةٍ تحت وطأةِ الألم، توجَّهَ بعينيهِ الذابلتينِ لوالده، الذي كان متشبِّثًا بكفِّها وكأنَّ روحهِ تتلاشى، اقتربَ بخطواتٍ متردِّدة، وكأنَّ قلبهِ يرفضُ أن يراها بتلك الحالة، وصل إلى والدهِ وربتَ على كتفه، وأردفَ  بصوتٍ واهن، محمَّلًا بكمِّ الألمِ والانكسارِ الذي يمرُّون به:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!