شظايا قلوب محترقه من اافصل 37 الى 40 | Romantic Story Chapter
شعرت وكأنَّ الأرض تميدُ تحت قدميها..
ازدحمت صورُ تلك الليلةِ بعقلها، تردِّدُ في ذهنها..حامل؟!
لم تشعر إلا بجسدها يرتجفُ قليلًا، وكأنَّ قوَّتها تخونها للحظة، رفعت يدها على بطنها دون وعي، تحدِّقُ ببطنها وكأنَّها تنتظرُ أن تشعرَ بشيء…بأيِّ دليلٍ يؤكدُ ما سمعتهُ للتو، ثمَّ رفعت عينيها مجددًا نحو الطبيب، نظرةً تحمل مزيجًا من الذهولِ والخوفِ والدهشةِ تكسو ملامحها، بينما تسلَّلت همسةٌ ضعيفةٌ من بين شفتيها:
“حامل…؟!”
أغمضت عينيها بعدما هزَّ الطبيبُ رأسهِ دليلًا على صدقِ حديثه، حجزت دموعها تحت أهدابها بعدما تراجعَ الماضي بكلِّ آلامهِ وهمسه يتردَّد بأذنها بتلك الليلة، نهضت بترنُّحٍ تخطو خطواتٍ متعثِّرة ولم ترَ أمامها سوى صورتهِ بتلك الليلة بانفجارِ مشاعرِ كلاهما..استندت على الجدارِ بعدما اهتزَّ جسدها وكادت أن تفقدَ وعيها، لتهرولَ الممرضةَ إليها، ولكنَّها رفعت كفَّها قائلة:
-أنا على مايرام أشكرك..قالتها وتحرَّكت بساقينِ ثقيلتين، تسيرُ بالشوارعِ دون هدي، حتى وصلت إلى إحدى الشواطئِ تجلسُ أمام البحر، وهنا تركت انفجارَ عيناها تبكي بصوتٍ مرتفعٍ حتى جثت على ركبتيها وآاااه صارخة كادت أن تفقدَ بها حنجرتها..تضربُ بكفَّيها على رمالِ الشاطئ:
-لييييييه، ليه بيحصل معايا كدا..
عند يزن..
خرجَ من الشركةِ متَّجهًا إلى دراجته، شعر بحركةٍ خلفه، استدارَ سريعًا يلتفتُ حوله، وصلَ إليه أحدُ رجالِ أمنه:
-في حاجة يابيه، تحرَّك يزن من مكانهِ ذاهبًا إلى جهتهِ وأردف:
-لا، بس خلِّي لم يكمل حديثهِ لتنطلقَ رصاصةُ الغدرِ تخترقُ جسدَ الرجلِ الذي توقَّفَ بمكانِ يزن ليهوى جسدهِ على الأرض، مع وصولِ باقي الأمن وتبادلِ الطلقاتِ النارية، بينما يزن الذي جثى على ركبتيهِ محاولًا إسعافَ الرجل، وصياحه:
-إسعاف بسرعة…
بمنزل إلياس وخاصة بغرفة ميرال الذي يسودها الظلام
جلست تحتضن هاتفها، مررت أناملها التي ترتعش كحال شفتاها ترتجفان وهي تلامس صورته بأطراف أناملها، اغروقت عيناها بدموع لا تنضب، وخرج صوتها هامسًا، كأنها تحاكيه:
– حبيبي… انت فين؟ هونت عليك متعرفنيش؟ روحت فين يا إلياس؟
شهقة ممزقة أفلتت منها، شعرت بها تمزق صدرها ، وانسابت الدموع على وجنتيها بصمت قاتل، كأنها صارت منهكة حتى من البكاء. أخيرًا، رفعت هاتفها بتردد، تبحث عن اسم مصطفى بيد مرتجفة، ثم ضغطت على زر الاتصال، تتشبث ببصيص أمل.