احببتك ولكن 3
تجهم وجه شاهندة وقالت :
ـ بس أنا يا حسام منستكش ولسه بحبك.
ثم قالت برجاء وهي تمسك يده:
ـ نسيت اللي كان بينا يا حسام؟
حسام، وهو يبعد يدها عنه:
ـ لو أنتِ جايباني عشان كده يبقى ياريت تنسيني زي ما أنا نسيتك، وشوفي حياتك.
شاهندة:
ـ على العموم يا حسام، أنا مسافرة.
ثم قالت:
ـ بس افتكر، زي ما أنت مرضتش تسامحني عشان اتجوزت وسيبتك… هي كمان كانت بتحب غيرك، والله أعلم لسه بتحبه ولا لأ، بس أنت سامحتها… برافو عليها، عرفت تأثر عليك وخليتك تقدر تسامحها.
نهض حسام وغادر المطعم وهو يزفر أنفاسه بغضب، فكلامها هذا جعل الغيرة تملأ قلبه من محمد.
والسؤال الذي بدء يتردد في رأسه بعد أن تلااعب به شيطانه مجدداً.
” أيُعقل أنكِ ما زلتِ تحبينه يا هنا؟ أيُعقل أنكِ تتعاملين معي بهذا الحب لأنه أصبح أمرًا واقعًا معي، ولا بد أن تتعايشي معه؟ ”
كانت الأفكار تتصارع داخل رأسه، حتى قال في نفسه بحيرة:
ـ حاسس إني مش عارف أفكر…
أما شاهندة، فظلت تتابعه بعينيها، وقد ارتسمت على وجهها ابتسامة خبيثة.
شاهندة مغمغمة :
ـ كده إنت اللي خلتني أبتدي اللعب معاك تاني يا حسام، وهدمرلكم علاقتكم ببعض… ما هي أصل مش أحسن مني إنك تحبها الحب ده كله! لدرجادي بتحبها يا حسام؟ وكمان اتجوزتها بعد كل اللي عملته عشان أخليك تكرهها؟! بس مش هخليها تنعم بالحب ده.
….
بعد مقابلة شاهندة، ظل حسام يسير بسيارته لوقت متأخر، وعندما عاد، وجد هنا في انتظاره، وقد بدت علامات القلق واضحة على وجهها.
هنا:
ـ كل ده يا حسام؟ أنا كنت قلقانة عليك، غير إن تليفونك مقفول… هو حصل إيه؟
حسام:
ـ مافيش يا هنا، أنا تعبان وداخل أنام.
نظرت هنا إليه ثم عقدت حاجبيها في حيرة.
في الصباح…
هاتفَت هنا حسام لكي تستأذن منه للخروج مع سلمى لشراء بعض الأغراض، فهي عندما استيقظت لم تجده بالمنزل.
وبعد وقت قصير، كانت هنا تسير مع سلمى بين المتاجر، وقد ظهرت على وجهها السعادة وهي تختار هدية عيد ميلاد حسام.
ـ إيه رأيك في الهدية دي؟ حلوة مش كده؟
سلمى:
ـ جميلة أوي، هتعجبه أكيد.
هنا:
ـ طيب تعالي بقى محل الفساتين، عايزة أشتري فستان.
سلمى:
ـ وااااو! ده يجنن يا هنا، وهينفع في المناسبة دي.
هنا:
ـ مش عريان أوي يا سلمى؟
سلمى:
ـ يا حبيبتي، هو أنتِ هتلبسيه لحد غريب؟ ده جوزك! وكمان بطلي خجلك ده.