احببتك ولكن 3

في المساء، بعد أن تناولوا العشاء في هدوء:
هنا : ممكن نعزم سلمي وحسام الصغير والدكتور أمجد؟
ابتسم حسام: ممكن ، و إيه اللي يمنع؟ يوم الإجازة إن شاء الله نعزمهم.
هنا بمرح حتى تخفف من قحالة حياتهم: تمام… وأنا اللي هطبخ علشان تشوفوا المهارات بتاعتي!
حسام بتصنع الألم حتى يشاركها المزاح : آه يا بطني…
هنا : بقى كده؟ طيب مش هأكلك!
تبادلا النظرات ثم انفجرا بالضحك…
حسام في نفسه : لو تعرفي قد إيه بحبك وبعشقك بجنون يا هنا…
….
في يوم الإجازة:
هنا وهي تضرب كتفه : اصحي يا حسام بطل كسل… يلا عشان تساعدني.
حسام بصوت ناعس : سيبيني أنام يا هنا… عندك ليندا.
هنا بطفولة : ليندا أخدت إجازة النهاردة!
حسام : خلاص استحملي بقي، أنا عرضت عليكي نعزمهم بره وأنتي اللي قولتي لأ أنا هطبخ.
هنا بتصنع الحزن : أنت أخ أنت…
ثم سكبت عليه قطرات خفيفة من كوب المياه وضحكت.
حسام واثباً فزِعاً : أنا عملت إيه  في حياتي عشان يبقي ليا أخت زيك؟ إحنا هننهي العرض خلاص… انجري على أوضتك!
هنا بمشاكسة عادت إليها بعد أن منحها الأمان و الوعد:
ـ لأ مش هنجر… قدامي يلا قوم صلي وتعالا قشرلي البصل!
حسام : نعم ياختي ليه…
هنا بابتسامة شقية : ليه كده بس يا حسام… افتكرها!
حسام لنفسه : جبته لنفسك يا حلو… لكنه تبسم لشقاوتها. أفاق من شروده على صوت هاتفه.
هشام : أهلا بالناس اللي سافرت ونسيتنا!
حسام : ما أنت عارف الشغل بقي يا هشام… وكمان المفروض أنت اللي تسأل.
هشام : ماشي ياعم، بنسأل أهو… وحشتني أوي يا حسام، ده أنا ما صدقت ترجع تقوم تسافر تاني!
حسام : معلش ظروف شغل… ها، أخبارك إيه أنت و رنا هتتجوزوا امتى؟
هشام : ربنا يهدي أبوها… (كانت رنا تجلس بجانبه).
حسام بعد أن استمع لصوتها : هي رنا جنبك؟
هشام : أه ياسيدي، هي فينها بقى أحسن رنا هتموتني وتخذ الموبايل تكلمها.
حسام : يا هنا.. يا هنا!
هنا وهي تخرج من المطبخ بمنظر يثير الضحك وقد تعلقت بها أثار الطحين : صينية البطاطس اتحرقت يا حسام!
حسام دون أرادة منه ينفجر بالضحك :
ـ طيب خدي كلمي رنا وبعد كده نشوف صينية البطاطس دي!
أنهت هنا المكالمة مع رنا وعادت إليه.
حسام وما زال يضحك : بس حلو أووي منظرك ده!
هنا بغيظ : بطل ضحك بقى…
وجرت للمطبخ حتى تستكمل ما تطهوه.
حسام بدعابة : فاضل أربع ساعات يا هنا، هنأكل الناس إيه… جبنة؟
هنا بعبوس : هنعمل إيه طيب؟
حسام : عشان تعرفي بس الأخوات بتقف جنب بعض في زنقتهم… هعزمهم بره عشان في مناسبة عايز أحتفل بيها معاكي.
هنا بفضول : إيه هي المناسبة ها؟
حسام وهو يداعب خديها بخفة : وهتبقى مفاجأة ازاي ؟…
ثم نظر لمظهرها : بس شكلك تحفة كده!
هنا بغيظ : امشي يا حسام.. متعصبنيش
حسام ضاحكاً : خلاص يلا قومي جهزي نفسك وشوفي هتلبسي إيه، وطبعاً مش أي لبس.. أياكي يا هنا فاهمة؟
هزت رأسها وسارت أمام أنظار حسام الذي تنهيد تنهيدة  طويلة تحمل حيرته.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!