احببتك ولكن 3

نظر لها، ثم أمسك يدها برفق : هنا… أنا عايز أعترفلك بحاجة لازم تعرفيها، وليكي حرية الاختيار في إنك تكملي معايا أو لاء… وأوعدك لو مش حابة وجودي هبعد عنك وأسيبك تعيشي حياتك زي ما أنتي عايزه.

هنا بقلق : فيه إيه يا حسام؟ ليه بتقول كده مش احنا اتفقنا نعيش السنة ديه مع بعض زي الأخوات؟

حسام بقسمات وجه جامدة : احنا مش أخوات يا هنا.. أنا وعدتك أه بس مش قادر أعيش الدور ده معاكي، أنتي مراتي فاهمة؟ ساعات كتير بكون محتاجك جنبي وفي حضني.. بحاول ألتزم بوعدي ومش قادر.

هنا بدموع : يعني إيه.. لأما أبقى مراتط فعلاً.. لأما لاء؟ بس أنت يا حسام.. (وكادت تذكره بتلك الليلة)..

رد حسام بنبرة صوت أفزعتها : محصلش حاجة يا هنا بينا.
جحظت أعين هنا بذهول ولا تستوعب ما يتحدث عنه..!
وبدأ حسام يروي ما حدث تلك الليلة بصوت مبحوح:
أنا كنت فعلاً ناوي أخد حقي منك، أنا عارف إن كان تفكير حقير لأن الحق ده مش من حقي.. بس ربنا حفظك وعفاني من الحرام..
واستطرد بصوت مختنق :
ـ لما شيلتك وحطيتك على السرير بعد ما خليت العامل يحطلك المخدر في العصير، كنت مش قادر أقربلك.. كنت في صراع مع نفسي.. مغيب ومش عارف أفكر. وللحظة استسلمت لشيطاني وخرجت حبوب من جيبي عشان أنسى تعذيب الضمير. لما أخدتها بقيت حاسس أني شخص تاني.. أول ما قربتلك ومسكتي أيدي وفضلتي تبصلي بدموع وأنتي مش قادرة تتحركي.. مقدرتش أعملك حاجة ولا ألمسك، لقيت نفسي فقدت الوعي لوحدي! وصحيت على صرختك ولما شوفت نظرتك ناحية بقعة الدم.. كنت فاكر أني عملت فيكي اللي عايزه لأني لسا تحت تأثير المخدر.. فضلت أبصلك بألم لحد ما فوقتي وأنا لسا فاهم كده.
لما الصداع لازمني رحت لدكتور صيدلي، قالي إن مفعول المخدر لازم يمر عليه 24 ساعة علشان يرجعلي وعي كامل.. وبعدها أبتديت أفتكر بوضوح ،  لما قربتلك مقدرتش ألمسك فنمت جنبك لحد ما صحيت وأنتي بتصرخي.. بس أنا فعلاً ملمستكيش صدقيني.. ومرضتش أصرحك بالحقيقة عشان كنتي كرهتيني خلاص..
وانقطع عن الكلام ثم ضحك بمرارة.
هنا بدموع : طب والدم؟
حسام : مش عارف سببه أو ممكن..
اتسعت حدقتا هنا بذهول تحول إلى حرج، فعادتها الشهرية جاءتها صباح هذه الليلة!
ظلت صامتة لبرهة ، تفكر فيما عاشته من خوف، خوف لم تجد أحداً بجانبها فيه.
تمالكت دموعها ثم نظرت له بنظرة احتقار:
ـ  أنت كنت ناوي  ومخطط لكل حاجة ولما صحيت الصبح عرفت تمثل الدور بأتقان علشان تخليني أتأكد أني خلاص بقيت تحت رحمتك
وبنبرة صوت مهزوزة اردفت:
ـ قدرت تعملها إزاي، قدرت تشوفني مكسورة وضايعة، قولي عملتها إزاي؟
حسام بندم : صدقيني أنا قلبي كان بيعذبني يا هنا لكن شيطاني عرف يسيطر عليا
هنا بهستيريا : وليه اعترفتلي دلوقتي؟! أنا ما صدقت أنسى اللي عملته فيا.. ليه حرام عليك؟! خلتني كارهة حياتي وطول الوقت حاسّة بذنب كنت فيه ضحية،  ليه يا حرام عليك؟ صحيت وجعي تاني، حتى الكوابيس بتطاردني، حرمتني من أجمل لحظة.. أني ألبس فستان الفرح وأنا فرحانة
طأطأ حسام رأسه ولم يستطيع التفوه بشىء
هنا بسخرية مريرة : كنت فاكر هقولك سامحتك بعد أعترافك الرائع ؟ أنت النهارده وجعتني أكتر.. صحيت جوايا جرح كنت ابتديت أحاول أتعايش معاه.
كاد حسام يتحدث، فقاطعته بصرامة : ممكن تروحني ، أنا عايزة أروح… مش طايقة وجودك قصاد عيني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!