احببتك ولكن 3
حسام بتنهيدة طويلة تعبر عن استياءه:
– مش كنت حكيتلك حدوتة أحسن بدل الكرتون ده؟
هنا بحب وكأنها بدأت تشعر بما تحمله داخلها:
– حسام.. هو إحنا لو جيبنا بيبي هنسميه إيه؟
حسام وهو ينظر لها بحب:
– عارفة يا هنا، هتكون أسعد لحظة في حياتي لما أجيب طفل منك.
هنا :
– بص، إحنا هنسمي محمود وعبدالله إن شاء الله.
حسام:
– ومين بقى هنسميه الأول؟ محمود ولا عبدالله؟ وكمان أنا عايز بنت حلوة زيك ونسميها هنا؟.
هنا:
– بص أنا عايزة أجيب اتنين مع بعض.
حسام وهو يرفع أحد حاجبيه:
– اتنين إزاي ديه؟
هنا ضاحكة وهي ترفع رأسها من على كتفه:
– توأم يا حبيبي.. انا نفسي أجيب طفلين توأم ويكونوا ولاد)..
ثم أضافت قائلة بدعابة: ويكونوا حلوين زيي!
حسام بمشاكسة:
– وليه ميكونوش حلوين زيي أنا؟ غير يا هانم أنا عايز بنتين.
هنا:
– لاء ولدين!
حسام وهو يضحك على أفعالها التي تكاد تصيبه بالجنون:
– إحنا خلاص جبناهم وسميناهم كمان.. وكمان بنتنافس عايزين إيه؟.
ثم أحتضنها مرة أخرى وقال: ربنا يرزقنا بالذرية الصالحة ، ديه أهم حاجة يا حببتي.
هنا بتمني:
– أميييييين.
مر يومان على تلك الليلة، وكانت هنا مازالت تشعر بالتعب والخمول الذي بدأ يزيد ولكن كانت تحاول أن تظهر أمام حسام بأنها بخير..
فهي بدأت تشعر بأن هذا التعب ليس مجرد نزلة برد وربما يكون شيئاً آخر.
وفي أحد الأيام هاتفتها سلمى…
سلمى بأسف:
– آسفة أووي يا هنا بجد، عشان متصلتش بيكي اليومين اللي فاتوا أطمن عليكي.. أصل حسام تعب معايا أووي بعد الرحلة.
هنا:
– ولا يهمك يا سلمى، وحسام عامل إيه دلوقتي؟ طمنيني عليه.
سلمى:
– الحمد لله بقى كويس دلوقتي…
هنا:
– الحمد لله.. ثم قالت بمرح: أظاهر أنا وحسام الرحلة ديه كان ليها تأثير علينا جامد وتعبنا، أنا بحقد عليكوا! أشمعنا إنتوا محصلكوش حاجة؟.
سلمى:
– هو إنتي مروحتيش تكتشفي علشان تطمني؟
هنا:
– مش محتاجة، شوية تعب وهيروحوا، وأنا بقيت أحسن دلوقتي.
سلمى:
– بس مش هيروح يا هنا التعب ده إلا بعد فترة، أصل شيء أكيد إنه يحصلك..
أصلك حامل يا بنتي! إنتي كل ده ومش شاكة؟ المفروض كنتي شاكتي من يومها.. بس معلش عشان لسه أول حمل.
هنا بدهشة من كلام سلمى.. فهي حقاً بدأت تشك في هذا الأمر.
سلمى:
– متستغربيش إني قولتلك كده.. أصل هو ده اللي حصل لي لما كنت حامل في حسام وكنت زيك كده.. حتى كنت بشك أنه نزلة برد..
تنهدت هنا وتمتمت بحيرة : أنا مش عارفة يا سلمى ، أنا فعلاً التعب مش راضي يروح
أبتسمت سلمى ابتسامة واسعة وقالت:
ـ بكره إن شاء الله هعدي عليكي ونروح نعمل الفحص ونتأكد.
هنا بعد تفكير:
– خلاص هقول لحسام إننا هنروح نتفرج على شوية حاجات.. أصل نفسي أعملهاله مفاجأة لو طلع صح.
سلمى:
– ماشي يا حبيبتي.. وخلي بالك من نفسك.. يلا سلام.