احببتك ولكن 3
ثم رحلوا بعد هذا الوداع.
…
في مصر ، كانت تقف العائلة بأكملها منتظرين قدومهم ومعهم رنا، التي كانت حاملًا في شهورها الأولى وأيضاً هشام.
محمود بحب:
ـ أخيرًا هشوف بنتي وحبايب جدو.
عبدالله بدعابة:
ـ ولاد ابني على فكرة.
محمود:
ـ يا سلام، ما هما كمان ولاد بنتي وهيعيشوا معايا.
عبدالله:
ـ لأ، هيعيشوا معايا أنا.
نظروا لبعضهم وظلوا يضحكون على ما يفعلونه.
هشام ورنا، بشوق:
ـ حسام وهنا أهم!
بعد الكثير من الأحضان والدموع…
محمود:
ـ فين محمود بقى حبيب جدو؟
عبدالله:
ـ وفين بقى عبدالله حبيب جدو؟
حسام، وهو ينظر لهم بحزن، فكيف سيكون رد فعلهم إذا علموا بأنه هو وهنا سينفصلان؟
عبدالله:
ـ يلا يا ولاد عندي على الفيلا.
محمود:
ـ يا سلام، لأ عندي أنا.
هشام بضحك:
ـ طب ما يروحوا فيلتهم أحسن يا جماعة.
محمود وعبدالله:
ـ أنت تسكت خالص، فاهم؟
هشام بضحك:
ـ خلاص هسكت…
رنا بضحك، وهي تحمل أحدهم وتقبله:
ـ أحسن، تستاهل.
ثم قطع هذا النقاش صوت هنا:
ـ بعد إذنك يا عمو عبدالله، ممكن أروح مع بابا؟
عبدالله، وقد بدأ يشعر أنه يوجد خطب ما بين ابنه وزوجته:
ـ ماشي يا حبيبتي، اللي يريحك.
……
عبدالله:
ـ عايز أعرف بقى في إيه بينك وبين مراتك؟ أنا مرضتش أتكلم لغير لما نوصل البيت.
حسام، وهو يتجه بخطوات ثقيله نحو غرفته:
ـ بكرة يا بابا لو سمحت، هحكيلك كل حاجة.
….
أما عند هنا…
محمود:
ـ ليه يا حبيبتي مروحتيش مع جوزك؟ أنتِ فيكي حاجة، أنا حاسس، بس بحاول مدخلش في حياتك إنتِ وجوزك.
هنا:
ـ أنا وحسام هنطلق.
محمود بصدمة:
ـ أنتِ بتقولي إيه؟ إنتِ اتجننتي صح؟
هنا بدموع:
ـ إحنا اتفقنا أنا وهو خلاص يا بابا.
محمود بغضب:
ـ يعني لما بقيتوا مسؤولين عن أسرة، عايزين تطلقوا؟
دخلت الدادة فاطمة في تلك اللحظة، وهي تحمل الرضعة للأطفال:
ـ ليه يا هنا؟ إيه اللي حصل يا بنتي عشان تقرروا كده؟
هنا بهروب:
ـ مافيش… بس كل اللي أقدر أقوله إن الأحسن أنا وحسام ننفصل.
محمود:
ـ وأنا مش هوافق على الطلاق غير لما أعرف السبب.
…..
هشام:
ـ حاسس إن في حاجة غريبة بين حسام وهنا.
رنا:
ـ وأنا كمان يا هشام… حاسة إن هنا فيها حاجة وكبيرة أوي كمان، عيونها بقت حزينة أوي…
ثم قالت بحزن:
ـ دايمًا كنت بشوف ابتسامتها في عيونها.
هشام بحب:
ـ إن شاء الله يكون شكنا غلط يا حبيبتي.